قُرمة ، وهي سِمَةٌ تكون فوق الأنف تسلخ منها جلدة ، ثم تجمع فوق أنفِه ، فتلك القُرْمة ، يقال منه : قرمتُ البعيرَ أَقرِمُه.
قال : ويقال للقُرْمة أيضاً القِرام. ومثله في الجسد الجُرفَة.
وقال الليث : هي القُرمة والقَرْمة لغتان ، وتلك القِطعة التي قطعتها هي القُرامة.
قال : وربما قرموا من كِركِرَته وأذنِه قُرامات يُتبلَّغ بها في القَحْطِ.
قال ابن الأنباري في كتاب «المَمْدود والمقصور» : جاء على فَعَلاء : يقال له سَحَناء ، أي : هيئة. وله ثأداء ، أي : أمَة.
قال : وقَرَماء : اسم أَرض.
وأنشد :
|
على قَرَماءَ عاليةٍ شَواه |
كأنَّ بياض غُرّته خِمارُ |
كُتب عنه بالقاف. وكان عندنا فرماء بمصر فلا أَدري قرماء أرض بنجد وفرماء بمصر.
المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي : في السِّمات القرمة ، وهي سمة على الأنف ليست بحزّ ولكنّها جرفة للجلد ثم يترك كالبعرة ، فإذا حُزّ الأنف حزّاً فذلك الفقر.
يقال : بعير مفقور ومقروم ومجدوف. ومنه ابن مقروم الشاعر.
وفي حديث عائشة : أنَّ النبي صلىاللهعليهوسلم دخلَ عليها وعلى الباب قِرامُ سِتْر.
قال أبو عبيد : القِرام : السِّتْر الرقيق ، فإِذا خِيط فصارَ كالبيْت فهو كلّة.
وأنشد بيت لبيد يصف الهودَج :
|
مِن كلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ |
زَوجٌ عليه كِلّةٌ وقِرامُها |
وقال الليث : القِرام : ثوبٌ من صوفٍ فيه ألوانٌ من العِهْن ، وهو صَفيق يُتَّخذ سِتراً.
قال : وأمَّا المِقْرَمَة فهي المِحْبَس نفسُه يُقْرم به الفِراش.
أبو عبيد عن أَبي زيد ، ما في حَسَب فلان قُرامة ولا وصْم ، وهو العَيْب.
قال : وقال الفراء : القُرامة : ما التَزَقَ مِن الْخُبز بالتَّنُّور. وكلُّ ما فسرْتَه عن الْخُبز فهو القُرامة.
قال : وقال الكسائيّ : المُقَرقَم : البطيء الشَّباب.
وقال الراجز :
|
أَشْكو إلى الله عِيالاً دَرْدَقا |
مُقَرقَمِينَ وعجوزاً سَمْلَقا |
وقال أبو سعيد في تفسير قوله : عليه كِلةٌ وقِرَامُها قال : القِرام : ثوبٌ من صُوف غليظ جدّاً يُفْرش في الهَوْدَج ثم يُجعل في قواعد الهَوْدَج أو الغَبيط.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، قال : القَرم : الجِداء الصِّغار. والقَرم : صغار الإبل.
والقَزَم بالزاي : صغار الغَنَم ، وهي
![تهذيب اللغة [ ج ٩ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1960_tahzib-allugha-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
