صالحاً» وقد قبرته : إذا دفنته.
عمرو عن أبيه : جاء فلان رامعاً قبرَّاه ورامعاً أنفَه : إذا جاءَ مُغضَباً ومثله : جاءنا فخا قِبراهُ ؛ ووارِماً خَوْرَمتَه.
وأنشد :
|
لما أتانا رامعاً قِبِرّاه |
لا يعرِف الحقَّ وليس يهْواهْ |
ورُوي عن ابن عبّاس أنَّه قال : «إنَّ الدَّجّال وُلد مَقبوراً». قال أبو العباس : معنى قوله : وُلد مقبوراً لأن أمّه وضعتْه وعليه جِلْدة مُصْمَتة ليس فيها شَقٌّ ولا ثَقب ؛ فقالت قابلتُه ؛ هذه سِلْعَةٌ وليس وَلَداً ، فقالت أمّه : بل فيها ولد ، وهو مَقبور فيها ، فشقُّوا عنه ، فاستهلّ.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : القَبيرة : تصغير القِبرة ، وهي رأس القَنْفاء. والقِبّراة أيضاً : طَرَف الأنف ، تُصغَّر قُبَيْرة.
وقال ابن دريد : نخلةٌ قَبور وكَبوس ، وهي التي يكون حَملها في سَعَفها. وأرضٌ قبورٌ : غامضة.
ويقال : للقنْبُرة قُبُّرَة وقُبَّرٌ.
ق ر م
قمر ، قرم ، رقم ، رمق ، مرق ، مقر : مستعملات.
قرم : الحرّاني عن ابن السكيت يقال : قَرَم يَقرِم قَرْماً : إذا أكل أكلاً ضعيفاً. ويقال : هو يتقرَّم تقرُّمَ البهمة.
أبو عبيد عن أبي زيد يقال للصبيّ أول ما يأكل : قد قَرَم يقرِم قَرْماً وقُروماً.
ثعلب عن ابن الأعرابي : قَرِمتُ إلى اللحم أقرَم قَرَماً. وقَرَمت البَهْمةُ : إذا تناوَلتْ.
وقال الفرّاء : السَّخْلة تقرِم قَرْماً : إذا تعلمت الأكلَ.
وقال عديّ :
|
سكَبَتْ في كلِّ عامٍ ودقَها |
فَظِباءُ الرّوض يَقْرمِن الثمرْ |
ابن السكّيت : أقرمْتُ الفحلَ فهو مُقرم ، وهو أن يوَدِّع للفِحْلة من الحمل والرُّكوب. وهو القَرْم أيضاً.
وفي حديثٍ رواه دُكين بن سَعِيد قال : أمرَ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عُمر أن يزوِّد النعمانَ بن مقرِّن المزنيّ وأصحابه ، ففَتَح غرْفَةً له فيها تمرٌ كالبعير الأقرم.
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : لا أعرف الأقرَم ولكني أعرف المقرَم ، وهو البعير المكرَّم الذي لا يُحمل عليه ولا يذلَّل ، ولكن يكون للفحلة.
قال : وإنما سمِّي السيِّد الرئيس من الرجال المقرَم لأنه شبِّه بالمقرَم من الإبل لعظم شأنه وكرمه عندهم.
وقال أوس بن حجر :
|
إذا مقْرَم منا ذرا حدُّ نابه |
تخمَّط فينا ناب آخر مُقرَم |
قال : وأما المقروم من الإبل فهو الذي به
![تهذيب اللغة [ ج ٩ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1960_tahzib-allugha-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
