.................................................................................................
______________________________________________________
أبو جعفر عليه السلام إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثاءب ولا تتمط ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفر ، ولا تفرج كما يتفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ولا تفرقع أصابعك ، فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ، ولا متثاقلا ، فإنها من خلال النفاق ، فان الله نهى المؤمنين ان يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعنى سكر النوم ، وقال للمنافقين (وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلّا قَلِيلاً) (١)
ومن هذا ومثله قيل : لا ينبغي ان يقول المؤمن ، انا كسلان ، وقد صرح في بعض الاخبار بنهي المؤمن عن ذلك لأنه صفة المنافقين.
وفيها أحكام كثيرة ، منها كراهة التكفير ، لان قوله (فان ذلك كله نقصان) يدل على انها منقصة للثواب ، لا مبطلة ، ولا محرمة. ويؤيده مقرونيته بالمكروه في الخبر المتقدم فيحمل الخبر الأخر على الكراهة ، فتأمل ولا يترك الاحتياط في الجميع ، خصوصا المختلف فيه. ويدل على الخشوع أخبار كثيرة. (٢)
واستحبابه ـ وأفضليته ترك ما ينفيه. وكذا ما ينافي سائر المستحبات مثل النظر الى غير موضع السجود حال القيام ـ ظاهر.
وكذا كراهة النظر الى السماء لما مر في حسنة زرارة (ولا ترفعه الى السماء) والى غيره أيضا يفهم من قوله (وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك). (٣)
ومعلوم ان المراد بكراهة التثأب والتمطي هو مع إمكان الدفع ، وفي الخبر انه من الشيطان ولن يملكه (٤)
__________________
(١) الوسائل باب (١) من أبواب أفعال الصلاة حديث : ٥
(٢) راجع باب (٢ ـ ٣) من أبواب أفعال الصلاة
(٣) الوسائل باب (٩) من أبواب القبلة قطعة من حديث : ٣
(٤) الوسائل باب (١١) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٣ ـ ٤
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٣ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1896_majma-alfayda-walborhan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
