الفقير فيشكر ، وينظر الفقير إلى الغنيّ فيصبر ، ويفكّر العاقل في الأدلّة فيعلم ويعمل بما يعلم.
(إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ) لمن كفّر نعمه ، لأنّ ما هو آت قريب ، أو لأنّه يسرع إذا أراده في الدنيا (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) لمن أقام بشكره. وصف العقاب ولم يضفه إلى نفسه ، ووصف ذاته بالمغفرة ، وضمّ إليه الوصف بالرحمة ، وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكّدة ، تنبيها على أنّه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض ، كثير الرحمة مبالغ فيها. والله أعلم بالصواب.
٤٨٩
![زبدة التّفاسير [ ج ٢ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1711_zubdat-altafasir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
