.................................................................................................
______________________________________________________
والظاهر أن المراد بعبد الله هذا هو ابن جبلة ، فإن ابن سنان روى عن إسحاق في موارد قليلة ، ولكن ابن جبلة روى عن إسحاق في موارد كثيرة تبلغ أكثر من سبعين مورداً ، وذلك يوجب الظن القوي أو الاطمئنان أن عبد الله الذي روى عنه موسى بن القاسم وروى هو عن إسحاق هو ابن جبلة.
وليعلم أن ابن جبلة أيضاً لقّب بالكناني ، ولكن يحتمل أن عبد الله الكناني الذي ورد في موردين أو ثلاثة موارد من التهذيب هو شخص آخر ، والظاهر انصرافه في المقام إلى ابن جبلة كما عرفت.
فالمتحصِّل من الروايات أن مراتب الطّواف ثلاثة لا ينتقل من واحدة إلى الأُخرى إلّا بعد العجز عن المرتبة السابقة.
الأُولى : الطّواف بنفسه مباشرة.
الثانية : الطّواف به ، بأن يقوم العمل بنفس الطائف لكن بتحريك الغير ودورانه.
الثالثة : الطّواف عنه ، وهو قيام الفعل بشخص أجنبي.
ثم إن جميع ما تقدم يجري في صلاة الطّواف عدا المرتبة الثانية ، بمعنى أنه إن تمكن من الصلاة بنفسه تعين عليه ذلك وإلّا فيصلي عنه ، وأمّا الصلاة به فلا معنى لذلك. إذن فالصلاة ذات مرتبتين بخلاف الطّواف فإنه ذو مراتب ثلاث كما عرفت ، وقد ورد في روايتين معتبرتين أنه يرمى عنه ويصلّى عنه (١).
__________________
(١) الوسائل ١٣ : ٣٩٤ / أبواب الطّواف ب ٤٩ ح ٦ ، ٧.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٩ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1646_almotamad-fi-sharh-almanasek-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
