.................................................................................................
______________________________________________________
في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً ، ثمّ ليصل ركعتين» (١).
ولكنّه معارض بروايات أُخر دلّت بمفهومها على إتمام الطّواف الثاني فيما إذا أتى بشوط كامل ، فلا عبرة ببعض الشوط ، والشرطية إنّما ذكرت في كلام الإمام (عليه السلام) لا في كلام السائل ، وقوله «إذا طاف» وإن كان لا مفهوم له ، لأن مفهومه على نحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو من لم يطف ومن لم يسهو ، لكن إذا ذكر مع القيود فيتحقق له المفهوم ، فمفهوم قوله : «إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستّاً» (٢) من لم يطف ثمانية أشواط ومن لم يكمل الشوط الثامن ، فالحكم بالتتميم وإتيان الستّة الباقية يختص بمن أتى ثمانية أشواط كاملة ، ولا يشمل من أتى ببعض الشوط كنصف الشوط أو ربعه ونحوهما.
على أنّ التقييد بالثمانية في كلام الإمام (عليه السلام) لا بدّ وأن يكون له خصوصية ودخل في الحكم ، وإلّا لو كان الحكم سارياً في جميع الأفراد حتّى بعض الشوط لكان التقييد بالثمانية لغواً ، فيحمل الدخول في الثامن على الدخول الكامل فيتحقق الاتفاق بين الخبرين.
ولو تنزّلنا والتزمنا بالتعارض فالمرجع بعده هو الأصل المقتضي للصحّة.
ويؤيّد برواية أبي كهمس ، قال : «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه» (٣) فإنّه صريح في المطلوب.
وأمّا الزيادة بشوط كامل أو أكثر فالروايات فيها مختلفة ، والمشهور ذهبوا إلى أنّه يتمّ الطّواف الثاني ، يعني يأتي بأشواط ستّة إذا أتى ثمانية أشواط كاملة.
وعن الصدوق البطلان وعليه الإعادة ، قال : «وروى أنّه يتمّه ويأتي بالست» (٤)
__________________
(١) الوسائل ١٣ : ٣٦٤ ، ٣٦٦ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٥.
(٢) الوسائل ١٣ : ٣٦٤ ، ٣٦٦ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١٠.
(٣) الوسائل ١٣ : ٣٦٤ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٣.
(٤) المقنع : ٢٦٦.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٩ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1646_almotamad-fi-sharh-almanasek-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
