.................................................................................................
______________________________________________________
والرواية بمفهومها تدل على فساد متعتها إذا كان الطّواف أقل من الأربعة. ولكنّها ضعيفة بالإرسال وبإسحاق أو بأبي إسحاق صاحب أو بيّاع اللؤلؤ.
على أن مورد الرواية ما إذا لم تتمكن الحائض من استئناف الطّواف قبل الحج وكلامنا في من تمكنت من الاستئناف.
ومنها : ما رواه الكليني عن أحمد بن محمّد عمن ذكره عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : «سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلت قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطّواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الّذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطّواف من أوّله» (١).
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «إذا حاضت المرأة وهي في الطّواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فاذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الّذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطّواف من أوّله» (٢).
وهما وإن كانتا واضحتي الدلالة على فساد الطّواف إذا طرأ الحيض قبل الأربعة أشواط وقبل التجاوز من النصف ، وليس موردها عدم التمكن من الاستئناف ، ولكنهما ضعيفتان سنداً ، أمّا الأُولى فبالإرسال والثانية بسلمة بن الخطاب. فاذن لا مدرك للمشهور.
وأمّا الصدوق فلم يذكر إلّا مرسلة إبراهيم بن إسحاق المتقدمة وصحيحة محمّد بن مسلم قال : «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً ، فقال : تحفظ مكانها ، فاذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى» (٣) ثمّ قال (قدس سره) : وبهذا الحديث افتي لأنّه رخصة ورحمة وإسناده
__________________
(١) الوسائل ١٣ : ٤٥٤ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٢ ، الكافي ٤ : ٤٤٩ / ٣.
(٢) الوسائل ١٣ : ٤٥٣ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ١.
(٣) الوسائل ١٣ : ٤٥٤ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٣.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٩ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1646_almotamad-fi-sharh-almanasek-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
