تتغيّر بها الحياة ، وترتفع راية الحقّ عالية في الأرض.
وفيما أعتقد أنّ أهم ما يتطلّبه القرّاء لأمثال هذه البحوث الوقوف على أسباب الثورة الحسينيّة ومخططاتها ، وفيما يلي ذلك :
أسباب الثورة :
وأحاطت بالإمام (عليه السّلام) عدّة من المسؤوليات الدينية والواجبات الاجتماعية وغيرها ، فحفّزته إلى الثورة ودفعته إلى التضحية والفداء ، وهذه بعضها :
١ ـ المسؤولية الدينيّة :
وأعلن الإسلام المسؤولية الكبرى على كلّ مسلم عمّا يحدث في بلاد المسلمين من الأحداث والأزمات التي تتنافي مع دينهم ، وتتجافى مع مصالحهم ، فإنّه ليس من الإسلام في شيء أنْ يقف المسلم موقفاً يتّسم بالميوعة واللامبالات أمام الهزّات التي تدهم الأُمّة وتدمّر مصالحها.
وقد أعلن الرسول (صلّى الله عليه وآله) هذه المسؤولية ، يقول (صلّى الله عليه وآله) : «كلّكم راعٍ ، وكلّكم مسؤول عن رعيته». فالمسلم مسؤول أمام الله عن رعاية مجتمعه ، والسّهر على صالح بلاده والدفاع عن أُمّته.
وعلى ضوء هذه المسؤولية الكبرى ناهض الإمام جور الاُمويِّين ، وناجز مخططاتهم الهادفة إلى استعباد الأُمّة وإذلالها ونهب ثرواتها.
وقد أدلى (عليه السّلام) بما يحتّمه الإسلام عليه مِن الجهاد لحكم الطاغية يزيد ، أمام الحرّ وأصحابه قال (عليه السّلام) :
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1613_hayat-alimam-hussain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
