|
أقولُ لصحبٍ ضمّتِ الكاسُ شملهم |
|
وداعي صبابات الهوى يترنمُ |
|
خذوا بنصيبٍ مِن نعيمٍ ولذّةٍ |
|
فكلّ وإنْ طالَ المدى يتصرّمُ |
|
ولا تتركوا يومَ السّرورِ إلى غدٍ |
|
فإنّ غداً يأتي بما ليس يُعلمُ |
|
ألا إنّ أهنأ العيشِ ما سمحَتْ بهِ |
|
صروفُ الليالي والحوادثُ نُوّمُ |
فعاد معاوية إلى مكانه ولمْ يعلمه بنفسه ، وراح يقول :
والله لا كنت عليه ، ولا نغّصت عليه عيشه (١).
حقد يزيد على النبي :
وأترعت نفس يزيد بالحقد على النّبي (صلّى الله عليه وآله) والبغض له ؛ لأنّه وتِره بأُسرته يوم بدر ، ولمّا أباد العترة الطاهرة جلس على أريكة المُلْك جذلانَ مسروراً يهز أعطافه ، فقد استوفى ثأره مِن النّبي (صلّى الله عليه وآله) وتمنّى حضور أشياخه لِيَرَوا كيف أخذ بثأرهم ، وجعل يترنم بأبيات ابن الزبعرى :
|
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا |
|
جزع الخزرجِ مِن وقع الأسل |
|
لأهلوا واستهلّوا فرحا |
|
ثمّ قالوا يا يزيدَ لا تُشل |
|
قد قتلنا القرمَ مِن أشياخهم |
|
وعدلناه ببدرٍ فاعتدل |
|
لعبت هاشم بالمُلْك فلا |
|
خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل |
|
لستُ مِنْ خندفَ إنْ لمْ أنتقم |
|
مِنْ بني أحمدَ ما كان فعل (٢) |
__________________
(١) تاريخ المظفري مِن مصوّرات مكتبة الإمام الحكيم.
(٢) البداية والنهاية ٨ / ١٩٢.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1613_hayat-alimam-hussain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
