فكانا يشربان ويسمعان الغناء وإذا أراد السفر صحبه معه (١) ، ولمّا هلك يزيد وآلَ أمر الخلافة إلى عبد الملك بن مروان قرّبه فكان يدخل عليه بغير استئذان ، وعليه جبّة خزّ وفي عُنقه سلسلةٌ مِنْ ذهب والخمر يقطر مِنْ لحيته (٢).
نصيحة معاوية ليزيد :
ولمّا شاع استهتار يزيد واقترافه لجميع ألوان المنكر والفساد ، استدعاه معاوية فأوصاه بالتكتّم في نيل الشهوات ؛ لئلاّ تسقط مكانته الاجتماعية ، قائلاً : يا بُني ، ما أقدرك على أنْ تصير إلى حاجتك مِنْ غير تهتّك يذهب بمرؤتك وقدرك ، ثمّ أنشده :
|
انصب نهاراً في طلاب العلا |
|
واصبر على هجر الحبيب القريبِ |
|
حتى إذا الليل أتى بالدجا |
|
واكتحلت بالغمض عين الرقيبِ |
|
فباشر الليل بما تشتهي |
|
فإنّما الليل نهار الأريبِ |
|
كم فاسق تحسبه ناسكاً |
|
قد باشر الليل بأمرٍ عجيبِ (٣) |
دفاع محمّد عزّة دروزة :
مِن الكتّاب الذين يحملون النزعة الأمويّة في هذا العصر محمّد عزّة دروزة ؛ فقد جهد نفسه ـ مع الأسف ـ على الدفاع عن منكرات الأمويين
__________________
(١) الأغاني ٧ / ١٧٠.
(٢) الأغاني ٧ / ١٧٠.
(٣) البداية والنهاية ٨ / ٢٢٨.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1613_hayat-alimam-hussain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
