د ـ إنّ مَنْ يأتي به يكون مِن القريبين عند يزيد وينال ثقته.
هـ ـ تُكافئ السلطة مَنْ جاء به بقضاء حاجة له في كلّ يوم.
وتمنّى أكثر اُولئك الأوغاد الظفر بمسلمٍ لينالوا المكافأة مِنْ ابن مرجانة والتقرّب إلى يزيد بن معاوية.
الإفشاء بمسلم :
وطالت تلك الليلة على بلال ابن السيّدة الكريمة طوعة التي آوت مسلماً ، فقد ظلّ يترقّب بفارغ الصبر طلوع الصبح ليخبر السلطة بمقام مسلم عندهم.
ولمْ يرقد تلك الليلة مِن الفرح والسرور ؛ فقد تمّت فيما يحسب بوارق آماله وأحلامه ، ولمّا طلع الصبح بادر إلى القصر بحالة تلفت النظر إليها مِن الدهشة ، فقصد عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، وهو مِن الاُسرة الخبيثة التي لا عهد لها بالشرف والمروءة ، فسارّه وأعلمه بمكان مسلم عنده ، فأمره عبد الرحمن بالسكوت لئلا يسمع غيره فيبادر بإخبار ابن زياد فينال الجائزة منه.
وأسرع عبد الرحمن إلى أبيه محمّد بن الأشعث فأخبره بالأمر ، وفطن ابن زياد إلى خطورة الأمر فبادر يسأل ابن الأشعث قائلاً : ما قال لك عبد الرحمن؟
ـ أصلح الله الأمير! البشارة العظمى.
ـ ما ذاك؟ مثلك مَنْ بشّر بخير.
ـ إنّ ابني هذا يخبرني أنّ مسلمَ بن عقيل في دار طوعة.
وسُرّ ابن زياد ، ولمْ يملك أهابه مِن الفرح ، فانبرى يُمني ابن الأشعث بالمال والجاه قائلاً :
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1613_hayat-alimam-hussain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
