٨ ـ المظالم الاجتماعية :
وانتشرت المظالم الاجتماعية في أنحاء البلاد الإسلاميّة ، فلم يعُد قطر من الأقطار إلاّ وهو يعجّ بالظلم والاضطهاد مِنْ جورهم ، وكان مِنْ مظاهر ذلك الظلم ما يلي :
١ ـ فقد الأمن : وانعدم الأمن [وانعدامه] في جميع أنحاء البلاد ، وساد الخوف والإرهاب على جميع المواطنين ، فقد أسرفت السّلطة الاُمويّة بالظلم ، فجعلت تأخذ البريء بالسّقيم ، والمُقبل بالمُدبر ، وتعاقب على الظنّة والتهمة ، وتسوق الأبرياء بغير حساب إلى السجون والقبور ، وكان الناس في عهد زياد يقولون : انج سعد فقد هلك سعيد ، ولا يوجد أحد إلاّ وهو خائف على دمه وماله ، فثار الإمام الحُسين (عليه السّلام) لينقذ الناس مِنْ هذا الجور الهائل.
٢ ـ احتقار الأُمّة : وكان الخط السياسي الذي انتهجه الاُمويّون العمل على إذلال الأُمّة والاستهانة بها ، وكان مِنْ مظاهر ذلك الاحتقار أنّهم كانوا يختمون في أعناق المسلمين كما توسم الخيل ؛ علامة لاستعبادهم كما نقشوا على أكفّ المسلمين علامة لاسترقاقهم كما يصنع بالعلوج من الروم والحبشة (١).
وقد هبّ الإمام (عليه السّلام) في ميادين الجهاد ليفتح للمسلمين أبواب العزّة والكرامة ، ويحطّم عنهم ذلك الكابوس المظلم الذي أحال حياتهم إلى ظلام قاتم لا بصيص فيه من النور.
__________________
(١) تاريخ التمدّن الإسلامي.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1613_hayat-alimam-hussain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
