علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس عليهالسلام.
ومن جلالته ، أنّه لمّا وقعت الفتنة بعد وفاة أبي محمّد العسكري عليهالسلام ، وكثر الفحص والطلب من زبانية الإلحاد وطواغيت الوقت على بيت الإمامة ونسائه ، وجواريه وإمائه ؛ حذار وجود البقيّة منه أو وجود حامل منهم تلده ، لِما بلغ الطاغية أنّ الخلف بعد أبي محمّد العسكري عليهالسلام يُدمّر دولة الباطل ، فحسبه في العاجل وهو آجل ، فعند ذلك انتقلت الكريمة الطاهرة اُمّ الإمام المنتظر عجّل الله فرجه (نرجس) سلام الله عليه وعليها إلى بيت أبي عبد الله هذا ، كما نصّ به النّجاشي ؛ للحفظ من عادية المُرجفين (١).
وإنّ الاعتبار لا يدعنا إلاّ أنْ نقول : بأنّ بيتاً يحوي اُمّ الإمام عليهالسلام لا بُدّ أنْ يكون مُختلف وليِّ الدهر وصاحب العصر ، النّاهض بعبء خلافة الله الكبرى ، ومحطّ أسراره ومرتكز أمره ، ومجرى علومه ومصبّ معارفه ، ليتعاهد الحُرّة الطيِّبة اُمّه نرجس ، ويكون عليهالسلام هو المجتبى في صدر ذلك الدست ، والمُتربّع على منصّة عزّه.
ولا شكّ أنّ أبا عبد الله هذا يقتبس من علومه ويستضيء بأنواره ، وحينئذٍ فدون مقامه إطراء العلماء له ، كقول النّجاشي والعلاّمة : ثقة جليل ، وكقول ابن داود : عين في الحديث ، صحيح الاعتماد (٢) ، كتوثيقات الوجيزة ، والبلغة ، والمشتركات ، وحاوي الأقوال.
__________________
(١) رجال النّجاشي / ٣٤٧ ، ولكنْ في كمال الدِّين وتمام النّعمة للصدوق / ٤٥٩ ، ح ٧ ، قال : فماتت [يعني اُمّ الإمام الحُجّة] في حياة أبي محمّد عليهالسلام.
(٢) رجال النّجاشي / ٣٤٧ ، ٩٣٨ ، وهذه عبارته وليست عبارة ابن داود ، وارجع إلى رجال الحلّي / ٣٦٠ ، ١٠٦ ، ونقد الرجال ٤ / ٢٧٤ ، ٤٩٢٦ ، ٥٧٠ ، وغيرها.
