وقد روي استحباب القطن (١) ، وكونه أبيض (٢).
وروى الكليني عن الصادق عليهالسلام النهي عن لُبْس الصوف والشعر إلا من علّة (٣) ، وعن لُبْس النعل السوداء (٤) ، واستحباب الصفراء (٥) والخفّ الأسود (٦).
(و) تكره الصلاة في الثوب (الواحد الرقيق غير الحاكي) للعورة (للرجل) تحصيلاً لكمال الستر. ولو حكى ما تحته ، لم يجز قطعاً.
واحترز بالرقيق عن الثوب الواحد الصفيق ، فإنّ الصلاة فيه وحده لا تكره في ظاهر كلام الأصحاب.
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يصلّي في ثوبٍ واحد «إذا كان صفيقاً فلا بأس» (٧).
ورووا عن جابر قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي في ثوبٍ واحد متوشّحاً به (٨).
وربما أُورد عليه الاتّفاق على استحباب العمامة والسراويل وعلى كراهة الإمامة بغير رداء ، فيكون ترك ذلك مكروهاً أيضاً.
واعتذر له في الذكرى بحمل كلام القائل بثوبٍ واحد على الجواز المطلق ، وهو أعمّ من الكراهة. قال : أو يريد به على البدن (٩) ، فلا ينافي استحباب العمامة.
ويمكن الجواب : بأنّ المراد بالمكروه ما نصّ على رجحان تركه عيناً ، فترك المستحبّ لا يُعدّ مكروهاً ، بل هو خلاف الأولى ، فيندفع الإيراد باستحباب العمامة والسراويل.
ويحمل «الرجل» هنا على غير الإمام ؛ جمعاً بين الكلامين ؛ لأنّ كراهة صلاته بغير رداء على أصلها ؛ لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أمّ قوماً في قميص
__________________
(١) الكافي ٦ : ٤٤٦ / ٤ و ٤٥٠ / ٢.
(٢) الكافي ٦ : ٤٤٥ / ١ و ٢.
(٣) الكافي ٦ : ٤٤٩ / ١.
(٤) الكافي ٦ : ٤٦٥ / ١ و ٢ و ٤.
(٥) الكافي ٦ : ٤٦٥ / ٢ و ٤٦٦ / ٥ و ٦.
(٦) الكافي ٦ : ٤٦٦ ٤٦٧ / ٤ و ٥.
(٧) التهذيب ٢ : ٢١٦ / ٨٥٢ ؛ الكافي ٣ : ٣٩٣ / ١ ، وفيه عن أحدهما».
(٨) صحيح مسلم ١ : ٣٦٩ / ٥١٨ ؛ مسند أحمد ٤ : ٢١٩ / ١٣٧٢٢ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ١ : ٣٥٠ / ١٣٦٦.
(٩) الذكرى ٣ : ٥٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
