أعني الأربع ركعات انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين الله ذنب إلا غفر له» (١).
(وصلاة جعفر) بن أبي طالب (ع) وتسمّى صلاة الحبوة ، وصلاة التسبيح.
وهي (أربع ركعات) بتسليمتين (يقرأ في الأُولى الحمد والزلزلة ، ثمّ يقول خمس عشرة مرّة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثمّ يركع ويقولها) في ركوعه (عشراً ، ثمّ يرفع) رأسه من الركوع (ويقولها) في حالة الرفع (عشراً ، ثمّ يسجد ويقولها) في حالة السجود (عشراً ، ثمّ يرفع) رأسه من السجود (ويقولها) في حالة الرفع بين السجدتين (عشراً ، ثمّ يسجد ثانياً ويقولها) في حالة السجود (عشراً ، ثمّ يرفع) رأسه من السجود (ويقولها) في جلسة الاستراحة (عشراً) فهذه خمس وسبعون مرّة في الركعة الأُولى بثلاثمائة تسبيحة (وهكذا) يصنع (في) الركعات (البواقي) فيصير في جميع الركعات ألف ومائتا تسبيحة زيادةً على ما ذُكر في غيرها من الصلوات.
(ويقرأ في) الركعة (الثانية) سورة (العاديات ، وفي) الركعة (الثالثة) سورة (النصر ، وفي الرابعة) سورة (التوحيد ، ويدعو) في الصلاة وبعدها (بالمنقول).
وسمّيت هذه الصلاة صلاة الحبوة ؛ لأنّ النبيّ حباها جعفراً حين قدم عليه من الحبشة ، وكان ذلك يوم فتح خيبر ، فقال النبيّ حين بُشّر بقدومه : «والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ، أبقدوم جعفر أو بفتح خيبر» فلمّا قدم وثب إليه رسول الله صلىاللهعليهوآله فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، وقال له : «يا جعفر إلا أمنحك ، ألا أُعطيك ، ألا أحبوك؟» فقال جعفر : بلى يا رسول الله ، فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة ، وتشوّفوا (٢) لذلك ، فقال : «ألا أُعلّمك صلاةً إذا أنت صلّيتها وكنت فررت من الزحف وكان عليك مثل زبد البحر ورمل عالج ذنوباً غفرت لك؟» قال : بلى يا رسول الله ، قال : «تصلّي أربع ركعات إن شئت كلّ ليلة وإن شئت كلّ يوم وإن شئت كلّ جمعة وإن شئت كلّ شهر وإن شئت في كلّ سنة ، يغفر الله لك ما بينهما» (٣) الحديث.
وسُئل الصادق عليهالسلام عمّن صلاها هل يكتب له من الأجر مثل ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) الفقيه ١ : ٣٥٦ / ١٥٥٩.
(٢) التشوّف : التطلّع. لسان العرب ٩ : ١٨٥ «ش وف».
(٣) الفقيه ١ : ٣٤٧ / ١٥٣٦ ؛ التهذيب ٣ : ١٨٦ / ٤٢٠.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
