خيرة في عافية» بقلب مُقبِل على الله ونيّة حاضرة صافية. وإذا عرف وقت سجوده أنّها قد غفلت عن ذكر أنّها بين يدي عالِم الخفيّات أن يستغفر ويتوب في تلك الحال من ذلك الإهمال. وإذا رفع رأسه من السجدة يُقبل بقلبه على الله تعالى ويتذكّر أنّه يأخذ رقاع الاستخارة من لسان حال الجلالة الإلهيّة وأبواب الإشارة الربّانيّة. وأنّه لا يتكلّم بين أخذ الرقاع مع غير الله جلّ جلاله. وأنّه إذا خرجت مخالفةً لمراده وهواه ، لا يقابل مشورة الله سبحانه بالكراهة ومخالفة رضاه ، بل يقابله بالشكر (١).
(و) صلاة (الشكر) عند تجدّد النعم ودفع النقم (على ما رُسم) وهي ركعتان يقرأ في الأُولى الحمد والإخلاص ، وفي الثانية الحمد والجحد ، ويقول في ركوع الاولى وسجودها : «الحمد لله شكراً شكراً وحمداً ، وفي ركوع الثانية وسجودها : الحمد لله الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي» رواه هارون بن خارجة عن الصادق عليهالسلام (٢).
قال ابن البرّاج في الروضة (٣) : ووقتها ارتفاع النهار.
(وصلاة عليّ أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرّة ، وخمسين مرّة التوحيد) ويدعو بعدها بالمنقول.
وأفضل أوقاتها يوم الجمعة.
وعن الصادق عليهالسلام مَنْ صلاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه ، وقُضيت حوائجه (٤). (وصلاة فاطمة ركعتان ، في الأُولى الحمد مرّة ، والقدر مائة) مرّة (وفي الثانية الحمد مرّة ، والتوحيد مائة) مرّة.
ونقل ابن بابويه في الفقيه أنّ صلاة فاطمة هي الصلاة المنسوبة إلى أمير المؤمنين ، وأنّها تسمّى صلاة الأوّابين (٥).
وروى عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام قال : «مَنْ توضّأ فأسبغ الوضوء وصلّاها ـ
__________________
(١) فتح الأبواب : ٢٩٨ ٣٠٠.
(٢) الكافي ٣ : ٤٨١ (باب صلاة الشكر) ح ١ ؛ التهذيب ٣ : ١٨٤ ١٨٥ / ٤١٨.
(٣) هذا الكتاب غير موجود عندنا.
(٤) مصباح المتهجّد : ٢٩٢.
(٥) الفقيه ١ : ٣٥٦ / ١٥٦٠ ، وليس فيه ما يؤدّي أنّ صلاة فاطمة سلام الله عليها هي الصلاة المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليهالسلام.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
