وإطلاق المصنّف يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة.
وفي بعض عباراته اختصاص التحريم بالرجل (١).
وفي النهاية : أنّ المرأة يجوز لها الشقّ مطلقاً (٢).
قال في الذكرى : وفي الخبر إيماء إليه (٣).
وروى الحسن الصفّار (٤) عن الصادق عليهالسلام لا ينبغي الصياح على الميّت ولا شقّ الثياب (٥) و «لا ينبغي» ظاهرها الكراهة.
(و) كذا يحرم (دفن غير المسلمين في مقابرهم) وهو موضع وفاق.
ولا فرق في ذلك بين أصناف الكفّار. وأطفالهم في حكمهم ، لكن يجب مواراتهم لدفع تأذّي المسلمين بجيفتهم ، لا بقصد الدفن في غير مقابر المسلمين.
وهذا الحكم ثابت للجميع (إلا الذمّيّة الحامل من مسلم) فإنّها تدفن في مقابرهم لمكان الولد ، وقد مرّ ذلك. وتقييده بالذمّيّة مورد الرواية (٦) ، وبها تخرج الحربيّة ، وقد تقدّم اشتراكهما في هذا الحكم ، والله أعلم.
__________________
(١) قواعد الأحكام ١ : ٢١.
(٢) نهاية الإحكام ٢ : ٢٩٠.
(٣) الذكرى ٢ : ٥٧.
(٤) كذا في «ق ، م» والذكرى ٢ : ٥٧ ، وفي المصدر عن امرأة الحسن الصيقل.
(٥) الكافي ٣ : ٢٢٥ / ٨.
(٦) التهذيب ١ : ٣٣٤ ٣٣٥ / ٩٨٠.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
