بعضهم (١) فأحتمل في الكسوفين ذلك أيضاً ، وأومأ إليه في المعتبر (٢) ، فعلى هذا تكون أداءً دائماً وإن وجبت الفوريّة بها.
(ولو تركها) أي الصلاة لهذه الأخاويف غير الزلزلة (عمداً أو نسياناً حتى خرج الوقت ، قضاها واجباً) لعموم روايات وجوب قضاء الصلوات ، كقوله عليهالسلام : «مَنْ فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها» (٣).
ولقول الباقر عليهالسلام في رواية زرارة (٤) إن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها
(٥). قيل : وهو يدلّ على القضاء مع العمد بطريق أولى ؛ لأنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى (٦).
ولا فرق هنا في الكسوف بين احتراق الكلّ والبعض ؛ للعموم.
وللشيخ قول بعدم وجوب القضاء مع النسيان مع عدم الإيعاب (٧).
وأطلق المرتضى عدم القضاء باحتراق البعض والوجوب لو احترق الجميع (٨).
(أمّا لو جهلها) حتى خرج وقتها (فلا قضاء) لامتناع تكليف الغافل. ولعدم القضاء في الكسوف ؛ للنصّ ، كما سيأتي في قوله (إلا في الكسوف بشرط احتراق القرص أجمع) لرواية زرارة ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام قال : «إذا كسفت الشمس كلّها واحترقت ولم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم تحترق كلّها فليس عليك قضاء» (٩).
ويحتمل وجوب القضاء على الجاهل في غير الكسوف ؛ لوجود السبب ، والجهل به
__________________
(١) الشهيد في البيان : ٢٠٧.
(٢) انظر : المعتبر ٢ : ٣٣٠.
(٣) أورده المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٣٣٢.
(٤) كذا في «ق ، م» والطبعة الحجريّة والذكرى ٤ : ٢٠٥ ، وفي المصدر : «عمّار» بدل «زرارة».
(٥) التهذيب ٣ : ٢٩١ / ٨٧٦ ؛ الإستبصار ١ : ٤٥٤ / ١٧٦٠.
(٦) القائل بذلك هو الشهيد في الذكرى ٤ : ٢٠٥.
(٧) النهاية : ١٣٦ ١٣٧ ؛ المبسوط ١ : ١٧٢.
(٨) جُمل العلم والعمل : ٨٢.
(٩) الكافي ٣ : ٤٦٥ / ٦ ؛ التهذيب ٣ : ١٥٧ ١٥٨ / ٣٣٩ ؛ الاستبصار ١ : ٤٥٤ / ١٧٥٩.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
