كماله متعمّداً ، بطلت الصلاة ؛ للنهي المقتضي للفساد وإن أعاده في محلّه. ولو كان ناسياً ، تداركه في محلّه إن أمكن ، وإلا مضى في صلاته.
وهل يجب قضاؤه؟ الظاهر : لا ؛ لوقوعه في الجملة ، والمخلّ به إنّما هو بعض واجباته وهو لا يقضى.
ووجه القضاء : أنّ عدم وقوعه على وجهه يصيّره في حكم المعدوم. وضعفه ظاهر.
(والجاهل) بالتشهّد (يتعلّم) مع السعة ، ومع الضيق يأتي منه بقدر ما يعلمه ؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
فإن لم يعلم شيئاً ، قيل (١) : سقط.
والأولى الجلوس بقدره حامداً لله تعالى ، كما ورد الأمر به في خبر الخثعمي عن الباقر (٢) من الاجتزاء بالتحميد مطلقاً ، فإنّ أقلّ محتملاته حمله على الضرورة ، وهو اختيار الشهيد (٣) رحمهالله.
فإن لم يحسن التحميد ، وجب الجلوس بقدره ؛ لأنّه أحد الواجبين وإن كان مقيّداً مع الاختيار بالذكر.
(ويستحبّ التورّك) فيه. وصفته كما مرّ.
(والزيادة في الدعاء) عمّا ذُكر في الشهادتين بما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إذا جلست في الركعة الثانية فقُلْ : بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنّك نعم الربّ ، وأنّ محمّداً نعم الرسول ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته في أُمّته وارفع درجته ، ثمّ تحمد الله مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ تقوم فإذا جلست في الرابعة قلت : بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنّك نعم الربّ ، وأنّ محمّداً نعم الرسول ، التحيّات لله والصلوات
__________________
(١) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٢١.
(٢) التهذيب ٢ : ١٠١ / ٣٧٦ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤١ / ١٢٨٦.
(٣) الدروس ١ : ١٨٢.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
