(وهو ركن) في الجملة بغير خلاف. ولرواية زرارة عن الباقر عليهالسلام «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة» وعدّ منها الركوع (١). وغيرها من الأخبار.
وذهب الشيخ إلى أنّه ركن في الأُوليين وفي ثالثة المغرب دون غيرهما (٢).
وهو ضعيف ، بل هو ركن مطلقاً (تبطل الصلاة بتركه عمداً وسهواً) كنظائره من الأركان وإن كان الأمر لا يتمّ مطلقاً ؛ لصحّة الصلاة مع زيادته في بعض الموارد.
ويجب الركوع (في كلّ ركعة مرّة) واحدة عدا الآيات كما سيأتي ، وهو موضع وفاق.
(ويجب فيه الانحناء بقدر) يمكنه معه أن (تصل راحتاه) عيني (ركبتيه).
واحترز بالانحناء عمّا لو انخنس وأخرج ركبتيه بحيث وصلت كفّاه ركبتيه بدون الانحناء ، أو مع مشاركته بحيث لو لا الانخناس لم تبلغا.
والمراد بالقدر الذي تصل معه كفّاه الركبتين : الانحناء قدراً لو أراد معه وضعهما عليهما ، أمكنه ، لا وصولهما بالفعل ، فإنّ ذلك غير واجب.
نعم ، هو مستحبّ تأسّياً بالنبيّ ، ولقول الباقر عليهالسلام في صحيح زرارة : «وتمكّن راحتيك من ركبتيك» (٣).
والمراد بالراحة : الكفّ ، ومنها : الأصابع ، ويتحقّق بوصول جزء من باطن كلّ منهما ، لا برؤوس الأصابع.
(و) يجب (الذكر فيه) ولا يتعيّن فيه لفظ مخصوص منه ، بل يكفي الذكر (مطلقاً) من تسبيح أو تهليل أو تكبير أو غيرها من الأذكار المشتملة على الثناء على الله (على رأي) قويّ عند المصنّف (٤) وجماعة ، كالشيخ في المبسوط وابن إدريس (٥) ؛ لصحيحتي هشام ابن سالم وابن الحكم عن الصادق عليهالسلام : قلت له : أيجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر؟ فقال : «نعم ، كلّ هذا ذكر الله» (٦).
__________________
(١) الفقيه ١ : ٢٢٥ / ٣٥٦ ؛ التهذيب ٢ : ١٥٢ / ٥٩٧.
(٢) المبسوط ١ : ١٠٩ ؛ التهذيب ٢ : ١٤٩ ذيل الحديث ٥٨٤.
(٣) الكافي ٣ : ٣٣٤ ٣٣٥ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨.
(٤) تذكرة الفقهاء ٣ : ١٦٩ ، الفرع «أ» ؛ مختلف الشيعة ٢ : ١٨١ ١٨٢ ، المسألة ١٠١ ؛ نهاية الإحكام ١ : ٤٨٢.
(٥) السرائر ١ : ٢٢٤ ؛ ولم نجده في المبسوط ، بل هو في النهاية : ٨١ ، وحكاه عنهما الشهيد في غاية المراد ١ : ١٤٦.
(٦) التهذيب ٢ : ٣٠٢ / ١٢١٧ و ١٢١٨.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
