واحترز المصنّف بالفرائض عن النوافل ، فإنّ قراءتها فيها جائزة ، ويسجد لها في محلّه ؛ للنصّ (١). ولأنّ كثيراً من الأخبار مطلقة في الجواز. وحُملت على النفل ؛ توفيقاً. ولأنّ الزيادة في النفل مغتفرة.
وكذا لو استمع فيها إلى قارئ السجدة أو سمع على أحد الوجهين. ولو كان في فريضة ، حرم عليه الاستماع. فإن فَعَله أو سمع اتّفاقاً وقلنا بالوجوب ، أومأ لها ، وقضاها بعد الصلاة.
ولو كان يصلّي مع إمامٍ لا يقتدى به ؛ للتقيّة فقرأ العزيمة ، تابَعَه في السجود. وهل يعتدّ بصلاته حينئذٍ؟ إشكال ، أقربه : العدم ؛ للزيادة عمداً ، وعدم العلم بكون مثل ذلك مغتفراً ، غايته عدم وصفه بالتحريم.
(و) كذا تحرم قراءة (ما يفوت الوقت بقراءته) من السورة أمّا بإخراج الفريضة الثانية على تقدير قراءته في الفريضة الأُولى ، كالظهرين ، أو بإخراج بعض الفريضة عن الوقت ، كما لو قرأ سورةً طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك ، فإنّ الصلاة تبطل بذلك ؛ لثبوت النهي عن قراءتها ، المقتضي للفساد ، وإخراج الصلاة أو بعضها عن وقتها ممنوع منه.
ولو قرأها ناسياً ، عدل إذا تذكّر.
ولو ظنّ السعة فشرع في سورة طويلة ثمّ تبيّن ضيق الوقت عن الصلاة مع إكمالها ، وجب العدول إلى أقصر منها وإن تجاوز نصف الاولى.
(و) كذا يحرم (قول : آمين) في أثناء الصلاة ، سواء في ذلك آخر الحمد وغيرها حتى القنوت وغيره من مواطن الدعاء.
(وتبطل) الصلاة بتعمّده (اختياراً) على المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى الشيخ (٢) وغيره الإجماع عليه.
والمستند مع الإجماع قول النبيّ : «إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣١٨ / ٥ ؛ التهذيب ٢ : ٢٩١ / ١١٦٧ ؛ الاستبصار ١ : ٣١٩ / ١١٨٩.
(٢) الخلاف ١ : ٣٣٢ ٣٣٤ ، المسألة ٨٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
