الأصحاب ، ولا شاهد له على الخصوص.
نعم ، روى السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه» (١) فعدّوه إلى التكبير ؛ نظراً إلى أنّ الشارع جعل له مدخلاً في البدليّة عن النطق ، ولا يخفى أنّه أحوط.
وفي حكم الأخرس مَنْ عجز عن النطق لعارضٍ.
وفي بعض عبارات المصنّف (٢) وغيره (٣) أنّ الأخرس يعقد قلبه بمعنى التكبير.
والظاهر أنّهم لا يريدون بالمعنى مدلول اللفظ ، الذي هو المعنى المتعارف ؛ لأنّ ذلك لا يجب على غير الأخرس ، بل المراد به كونه تكبيراً لله وثناءً عليه في الجملة.
وينبّه على إرادة هذا المعنى ذكرهم له في القراءة أيضاً مع أنّ تفسير القراءة لا يجب تعلّمه قطعاً.
ويستحبّ التوجّه بستّ تكبيرات مضافةً إلى تكبيرة الإحرام فيكبّر ثلاثاً ثمّ يدعو «اللهمّ أنت الملك الحقّ» إلى آخره ، ثمّ اثنتين ويقول : «لبّيك وسعديك» إلى آخره ، ثمّ واحدة ويقول : «يا محسن قد أتاك المسيء» إلى آخره ، ثمّ واحدة ويقول : «وجّهت وجهي للذي فطر السموات» إلى آخره.
ويجوز فعلها ولاءً من غير أدعية ؛ لما رواه زرارة عن الباقر عليهالسلام : استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً (٤).
(ويتخيّر في السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح) والأفضل جَعْلها الأخيرة.
واستحباب السبع عند المصنّف (٥) وجماعة (٦) مخصوص بسبع مواضع : أوّل كلّ فريضة ، وأوّل صلاة الليل والوتر ، وأوّل نافلة الزوال ، وأوّل نوافل المغرب ، وأوّل ركعتي الإحرام والوتيرة.
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣١٥ / ١٧ ؛ وفي التهذيب ٥ : ٩٣ / ٣٠٥ عن جعفر بن محمّد أنّ عليّاً قال ، إلى آخره.
(٢) قواعد الأحكام ١ : ٣٢.
(٣) كالمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ١ : ٦٩.
(٤) التهذيب ٢ : ٢٨٧ / ١١٥٢.
(٥) تذكرة الفقهاء ٣ : ١١٩ ، الفرع «د» ؛ نهاية الإحكام ١ : ٤٥٨ ٤٥٩.
(٦) كما في جامع المقاصد ٢ : ٢٤١ ؛ ومنهم سلار في المراسم : ٧٠.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
