وقيل (١) بوجوبهما على الرجال خاصّة في صلاة الجماعة ؛ للرواية (٢). وقد علم جوابها.
وإنّما يستحبّ للمرأة بل يشرع (إذا لم تُسمع) أذانها وإقامتها (الرجال) الأجانب ، فإن سمعوا مع علمها ، حرم ، ولم يعتدّ به ؛ للنهي المفسد للعبادة. ولو لم تعلم ، صحّ.
وظاهر المبسوط (٣) الاعتداد به مع سماعهم مطلقاً. وهو ضعيف.
واعتذر له في الذكرى بإمكان أن يقال : إنّ ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى ، كما استثني الاستفتاء من الرجال وتعلّمهنّ منهم والمحاورات الضروريّة (٤).
ويندفع بأنّ ذلك المستثنى للضرورة ، وهي منتفية هنا.
ويجوز للنساء ومحارم الرجال الاعتداد بأذانها الذي لا يسمعه الأجانب.
ويجوز للمرأة الاقتصار على التكبير والشهادتين ؛ لرواية عبد الله عن الصادق (٥) ، بل الاقتصار على الشهادتين ؛ لرواية زرارة عن الباقر عليهالسلام «إذا شهدت الشهادتين فحسبها» (٦).
والظاهر أنّ ذلك مقصور على أذانها لنفسها أو للنساء ، أو لاشتراكهنّ جميعاً في وظيفة الاقتصار.
والخنثى كالمرأة ، فتؤذّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء ، لا لأجانب الرجال.
(ويتأكّدان) في الصلاة (الجهريّة) وهي العشاءان والصبح ؛ لأنّ في توظيف الجهر فيها دلالةً على اعتناء الشارع بالتنبيه عليها ، وفي الأذان زيادة تنبيه ، فيتأكّد فيها (خصوصاً الغداة والمغرب) لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام «يجزئك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب» (٧).
__________________
(١) القائل هو السيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : ٦٣.
(٢) تقدّم تخريجها في ص ٦٣٧ ، الهامش (٥).
(٣) المبسوط ١ : ٩٧.
(٤) الذكرى ٣ : ٢١٩.
(٥) التهذيب ٢ : ٥٨ / ٢٠٢.
(٦) التهذيب ٢ : ٥٧ ٥٨ / ٢٠١.
(٧) التهذيب ٢ : ٥١ / ١٦٨ ؛ الاستبصار ١ : ٣٠٠ / ١١٠٧.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
