البلاس بفتح الباء وكسرها والبساط ، فقال : «لا بأس في حال التقيّة» (١).
وإن لم تتمكّن من السجود عليه ، كالوحل (أومأ) برأسه للسجود مراعياً في الانحناء له حسب مقدوره ، فيجلس له ، ويقرب جبهته إلى الأرض إن تمكّن ، وإلا أتى بالمقدور.
ولو وضع الجبهة على الوحل ، جاز ؛ لأنّه نوع من الإيماء. وكذا القول في الماء.
(و) كذا لا يصحّ السجود على الشيء (المغصوب) لأنّ موضع الجبهة من جملة المكان ، فيشترط فيه ما يشترط في مطلق المكان.
وفي عطف «المغصوب» على ما قبله مناسبة من جهة المنع ، وقبح من جهة أنّه في مقام التفصيل لما أجمله في قوله : «يشترط وقوع الجبهة على الأرض أو ما أنبتته» وليس فيه اشتراط كونه مباحاً حتى يفرّع عليه عدم صحّة السجود على المغصوب.
وأيضاً فحكم المغصوب قد تقدّم في مطلق المكان ، فلا وجه لإعادته ، فإنّ مسجد الجبهة من جملته ، وإنّما يذكر في مسجد الجبهة ما يختصّ بها ، وهو النوع الخاصّ من الأرض ونباتها.
(ويجوز) السجود (على القرطاس) بضم القاف وكسرها ؛ لرواية داوُد بن فرقد عن أبي الحسن عليهالسلام حين سأله عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها؟ فكتب «يجوز» (٢).
وروى صفوان الجمّال أنّه رأى أبا عبد الله عليهالسلام في المحمل يسجد على قرطاس (٣).
وهذه الأخبار وما في معناها أخرجت القرطاس عن أصله المقتضي لعدم جواز السجود عليه ؛ لأنّه مركّب من جزءين لا يصحّ السجود عليهما ، وهُما : النورة وما مازجها من القطن أو الكتان أو الحرير أو القنّب ، مضافاً إلى النصّ عمل الأصحاب ، فلا مجال للتوقّف فيه في الجملة.
نعم ، شرط بعض (٤) الأصحاب كونه متّخذاً من غير الحرير ؛ للمنع من السجود عليه بوجه ، ومن غير القطن والكتان إن منعنا من السجود عليهما قبل النسج أو الغزل.
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٧٦ / ٨٣١ ؛ التهذيب ٢ : ٢٣٥ / ٩٣٠ ؛ الإستبصار ١ : ٣٣٢ / ١٢٤٤.
(٢) الاستبصار ١ : ٣٣٤ / ١٢٥٧.
(٣) التهذيب ٢ : ٣٠٩ / ١٢٥١ ؛ الاستبصار ١ : ٣٣٤ / ١٢٥٨.
(٤) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ١٦٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
