ولعلّه المراد ؛ لما في تحصيل الموضع الخالي من كمال الحال بالقيام وأمن المطّلع الذي يتمّ معه الغرض من وجوب الستر.
(وجسد المرأة) الحُرّة (كلّه عورة) يجب عليها ستره في الصلاة وما في حكمها (عدا الوجه) وهو ما يجب غَسْله في الوضوء أصالةً (والكفّين) وحدّهما مفصل الزند. ولا فرق بين ظاهرهما وباطنهما. واستثناء هذين موضع وفاق بين الأصحاب.
(و) كذا (القدمين) على المشهور.
ومستنده مع بدوّهما غالباً قولُ الباقر عليهالسلام في رواية محمّد بن مسلم : «والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً» (١) فاجتزأ بالدرع وهو القميص ، والمقنعة وهي للرأس ، والقميص لا يستر القدمين غالباً.
وحدّ القدمين مفصل الساق. ولا فرق بين ظاهرهما وباطنهما على الظاهر ؛ لتناول الدليل لهما ، ومنهما العقبان.
ويجب ستر شيء من الوجه واليد والقدم من باب المقدّمة. وكذا القول في عورة الرجل.
وربما استثني من القدمين العقب وباطنهما ، وهو أحوط ؛ وقوفاً في تخصيص قوله عليهالسلام : «المرأة عورة» (٢) مع المتيقّن.
ويُعلم من استثناء المذكورات لا غير وجوب ستر الشعر والأُذنين عليها.
ويدلّ عليه أيضاً رواية الفضيل عن الباقر (٣).
والخنثى كالمرأة في وجوب الستر ؛ أخذاً بالمتيقّن. ولعدم تحقّق البراءة بدونه.
ويحتمل كونها كالرجل ؛ لأصالة البراءة من وجوب ستر الزائد.
(ويجوز للأمة) المحضة (والصبيّة) وهي الأُنثى غير البالغة (كشف الرأس) في حالة الصلاة ، وهو موضع وفاق.
وقد روى البزنطي عن الصادق عليهالسلام في جواب مَنْ سأله عن المملوكة تقنّع رأسها في
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٩٤ / ٢ ؛ الفقيه ١ : ٢٤٣ / ١٠٨١ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٧ / ٨٥٥.
(٢) سنن الترمذي ٣ : ٤٧٦ / ١١٧٣ ؛ المعجم الكبير للطبراني ١٠ : ١٠٨ / ١٠١١٥.
(٣) الفقيه ١ : ١٦٧ / ٧٨٥.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
