أوسع عليهم من ذلك» (١).
وفي معنى هذه الأخبار أخبار أُخرى كثيرة.
(و) كذا تحرم الصلاة في (جلد ما لا يؤكل لحمه) سواء قَبِل التذكية وذكّي أم لا.
والدباغ غير مؤثّر في الطهارة ولا في جواز الصلاة فيما منع منه عندنا ، فتحرم الصلاة فيه (وإن دُبغ) بإجماع علمائنا ، وقد تظافرت بذلك أخبارهم.
ولا فرق أيضاً في ذلك بين ما تتمّ الصلاة فيه منفرداً وغيره ، خلافاً للشيخ حيث جوّزها فيما لا تتمّ الصلاة فيه (٢).
(و) كذا تحرم الصلاة في (صوفه وشعره وريشه ووبره عدا ما استثني) من الخزّ والسنجاب ، وعلى ذلك أيضاً إجماع علمائنا ، نَقَله في المعتبر (٣).
وروى ابن أبي عمير عن ابن بكير عن زرارة قال : أخرج أبو عبد الله عليهالسلام كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله «إنّ الصلاة في [وبر] (٤) كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّى في غيره» (٥).
وهذه الرواية تدلّ على تحريم الصلاة في الثوب المعمول من ذلك وإن لم تتمّ الصلاة فيه ، وفي الملقى عليه شيء منه وإن لم يكن معمولاً.
ويؤيّدها مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب «لا تجوز الصلاة فيه» (٦).
لكن في الاحتجاج بهما على الإطلاق بحث.
أمّا الأُولى ففي سندها ابن بكير ، وهو فاسد العقيدة وإن كان ثقةً ، وتضمّنت أيضاً منع الصلاة في جلد السنجاب ؛ لأنّها وقعت جواباً عنه وعن غيره ممّا لا يؤكل لحمه.
والثانية مكاتبة ، والمسؤول فيها مجهول ، فهي مقطوعة.
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٣٦٨ / ١٥٢٩.
(٢) التهذيب ٢ : ٢٠٦ ٢٠٧ ، ذيل الحديث ٨٠٩.
(٣) المعتبر ٢ : ٨١.
(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.
(٥) الكافي ٣ : ٣٩٧ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٢٠٩ / ٨١٨ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٣ / ١.
(٦) التهذيب ٢ : ٢٠٩ / ٨١٩ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٤ / ١٤٥٥.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
