المختلف ، ونَقَله عن الأصحاب ؛ نظراً إلى إطلاق عباراتهم (١).
ويدلّ على ذلك رواية ابن بزيع عن الرضا عليهالسلام أنه سأله عن الثوب ، فكره ما فيه التماثيل (٢).
وروى عمّار أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في ثوب يكون في عَلَمه مثال طير أو غير ذلك ، قال : «لا» وفي الخاتم فيه مثال الطير أو غير ذلك «لا تجوز الصلاة» (٣) وحُمل على الكراهة ؛ جمعاً بين الأخبار.
وخصّ ابن إدريس الكراهةَ بتماثيل الحيوان وصورها لا غيرها من الأشجار (٤).
ويدلّ عليه الإذن في صور الأشجار بقوله تعالى (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ) (٥) فعن أهل البيت «أنّها كصور الأشجار (٦).
وما رووه عن ابن عباس أنّه قال للمصوّر : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «كلّ مصوّر في النار يجعل له بكلّ صورة صوّرها نفساً فتعذّبه في جهنّم» وقال : «إن كنت ولا بدّ فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له» (٧).
والحقّ أنّه لا يلزم من جواز عملها عدم كراهة الصلاة فيها ، فيستفاد الكراهة من عموم الأخبار المتقدّمة ، كما اختاره الأكثر ، ولا تحرم الصلاة خلافاً للشيخ (٨) لأنّ ذكر الكراهة في بعض الأخبار ، الدالّ على الإذن صريحاً يقتضي حمل ما دلّ على عدم الجواز عليه ؛ جمعاً بين الأخبار ، مع أنّ ذلك لم يرد إلا في خبر عمّار. وهو ضعيف.
ومتى غيّرت الصورة زالت الكراهة ؛ لانتفاء المقتضي.
ولصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام «لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة» (٩).
__________________
(١) مختلف الشيعة ٢ : ١٠٤ ، ذيل المسألة ٤٣.
(٢) الفقيه ١ : ١٧٢ / ٨١٠.
(٣) الفقيه ١ : ١٦٥ ١٦٦ / ٧٧٦ ؛ التهذيب ٢ : ٣٧٢ / ١٥٤٨.
(٤) السرائر ١ : ٢٦٣.
(٥) سبأ (٣٤) : ١٣.
(٦) الكافي ٦ : ٤٧٦ ٤٧٧ / ٣ ، المحاسن : ٢ : ٤٥٨ / ٢٥٨٠.
(٧) صحيح مسلم ٣ : ١٦٧٠ ١٦٧١ / ٢١١٠ ؛ مسند أحمد ١ : ٥٠٦ ٥٠٧ / ٢٨٠٦.
(٨) النهاية : ٩٩ ؛ المبسوط ١ : ٨٤.
(٩) التهذيب ٢ : ٣٦٣ / ١٥٠٣.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
