(والقباء) بالمدّ (المشدود في غير الحرب) ذكر ذلك الشيخان والمرتضى (١) وكثير من الأصحاب (٢).
والمستند غير معلوم. قال الشيخ في التهذيب : ذكره عليّ بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرةً ، ولم أجد به خبراً مسنداً (٣).
قال في الذكرى بعد حكاية قول الشيخ : قلت : قد روى العامّة أنّ النبيّ قال : «لا يصلّي أحدكم وهو محزّم» (٤) وهو كناية عن شدّ الوسط (٥).
وظاهر ذكره لهذا الحديث جَعْله دليلاً على كراهة القباء المشدود من جهة النصّ.
وهو بعيد ؛ لكونه على تقدير تسليمه غير المدّعى.
ونقل في البيان عن الشيخ كراهة شدّ الوسط (٦).
(والإمامة بغير رداء) وهو ثوب أو ما يقوم مقامه يجعل على المنكبين ؛ لرواية سليمان ابن خالد عن الصادق عليهالسلام حين سأله عن رجل أمّ قوماً في قميص ليس عليه رداء ، قال : «لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها» (٧).
ولأنّه مميّز عنهم بفضيلة الإمامة ، فينبغي أن يمتاز عنهم في رأي العين.
وكما يستحبّ الرداء للإمام يستحبّ لغيره من المصلّين وفاقاً للشهيد (٨) رحمهالله وإن كان للإمام آكد. ويدلّ على عموم الاستحباب تعليق الحكم على مطلق المصلّي في عدّة أخبار :
مثل : خبر زرارة عن الباقر عليهالسلام أدنى ما يجزئك أن تصلّي فيه بقدر ما يكون على
__________________
(١) حكاه عنهم المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٩٩ ؛ وفي المقنعة : ١٥٢ : ولا يجوز لأحد أن يصلّي وعليه قباء مشدود. وفي النهاية : ٩٨ ؛ والمبسوط ١ : ٨٣ : ولا يصلّي الرجل وعليه قباء مشدود.
(٢) منهم : سلار في المراسم : ٦٤ ؛ والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٧٤ ؛ والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ١ : ٦٠.
(٣) التهذيب ٢ : ٢٣٢.
(٤) ورد الحديث كما في المتن في الذكرى : ١٤٨ (الطبعة الحجريّة) ؛ وفي جامع المقاصد ٢ : ١٠٩ أيضاً ؛ وفي الطبعة الحديثة من الذكرى ٣ : ٦٥ : «لا يصلّي أحدكم إلا وهو محزّم» وهو الموافق لما في سنن أبي داوُد ٣ : ٢٥٤٢٥٣ / ٣٣٦٩ ؛ وسنن البيهقي ٢ : ٣٤٠ / ٣٢٩٥ ؛ ومسند أحمد ٣ : ٢١٦ / ٩٥٩٤.
(٥) الذكرى ٣ : ٦٥.
(٦) البيان : ١٢٣ ؛ وانظر : المبسوط ١ : ٨٨.
(٧) الكافي ٣ : ٣٩٤ / ٣ ؛ التهذيب ٢ : ٣٦٦ / ١٥٢١.
(٨) البيان : ١٢٢ ؛ النفليّة : ١٠١.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
