قال : فقلت له : هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به (١)؟
قال : نعم قال اللّه عزوجل : «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ» (٢).
وقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتةً جاهلية.
وكان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وكان عليّا عليهالسلام ـ وقال آخرون : كان معاوية ـ ثمّ كان الحسن عليهالسلام ثمّ كان الحسين عليهالسلام ـ وقال الآخرون : يزيد بن معاوية ـ وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء.
قال : ثمّ سكت ثمّ قال : أزيدك؟
فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك!
قال : ثمّ كان علي بن الحسين ، ثمّ كان محمّد بن علي أبا جعفر.
وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجّهم وحلالهم وحرامهم حتّى كان أبو جعفر ففتح لهم وبيّن لهم مناسك حجّهم وحلالهم وحرامهم حتّى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس ، وهكذا يكون الأمر ، والأرض لا تكون إلاّ بإمام.
ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتةً جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بَلَغَت نفسك هذه ـ وأهوى بيده إلى حلقه ـ وانقطعت عنك
__________________
(١) أي هل في الإمامة شرط مخصوص يكون في رجل خاص من آل محمّد ، يعرف هذا لمن أخذ به ، أو هل فيها دليل وبرهان خاصّ يعرف لمن أخذ به.
(٢) سورة النساء : (الآية ٥٩).
