الوليد كما صرّح به مرارا ، وتضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ ويكون فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عني ، وكان محمّد بن عيسى صغير السن ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ولهذا ضعّفه (١) ، انتهى ، ثم أخذ في ردّه.
وربّما يؤيد ما ذكره ما في النجاشي ، قال : قال أبو عمرو الكشي : نصر ابن الصباح يقول : إنّ محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السن أن يروي عن ابن محبوب (٢)
وفيه : أولا ما صرح به المحقق السيد صدر الدين العاملي : من أن ما ذكره المجلسي من أن محمّدا كان صغير السن ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له فشيء لا أعرف من أين أخذه ، وقد راجعت رجال النجاشي ، والكشي ، والشيخ في الفهرست ، والنقد ، ورجال ابن داود ، فلم أجد من التصريح بذلك شيئا ، وكأن المجلسي استنبط صغره من ذكرهم عدم الاعتداد ، انتهى ، وهو كما قال.
وراجعت غير ما ذكره من المآخذ فلم نجد له أثرا ، نعم ربّما يومئ إليه استثناء خصوص روايته عن يونس ، فإنّه لو كان لضعف فيه لعمّ الاستثناء ، ولا وجه له إلاّ الصغر عند التحمل ، ولكن يوهنه ما يأتي.
وثانيا : أن الصغر حين الأخذ عن ابن محبوب ـ كما في النجاشي ـ أو عن يونس لا يوجب الضعف في نفسه بالنسبة إلى الرواية عنهما ، فضلا عن الحكم به على الإطلاق ، مع أنه غير واقع من أصله.
أمّا بالنسبة إلى ابن محبوب فلوجوه :
__________________
(١) روضة المتقين ١٤ : ٥٤.
(٢) رجال النجاشي : ٣٣٣ / ٨٩٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٤ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1467_khatema-mostadrak-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
