النجاسة (١).
وقال العلّامة في المنتهى : الأقرب عندي أنّها على أصل الطهارة (٢). ويعزى هذا القول إلى غيره من الأصحاب أيضا.
وصرّح في الإرشاد بنجاستها (٣). وربّما تبعه فيه بعض من تأخّر.
وجملة الأخبار التي وقفنا عليها في هذا الباب ونقلها الأصحاب في الاحتجاج ثلاث روايات :
الاولى : رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، قال : ادخله بمئزر وغضّ بصرك ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » (٤).
الثانية : رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام فإنّ فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى ستّة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما » (٥). الحديث.
وهاتان الروايتان تدلّان على ما قاله الصدوقان. وظاهر التعليل فيهما أنّه مع العمل بخلوّها من الامور المذكورة لا مانع من استعمالها. وقد ذكر الصدوقان التعليل أيضا وهو مشعر بأنّهما لا يقولان بالمنع مطلقا.
__________________
(١) المعتبر ١ : ٨٧.
(٢) منتهى المطلب ١ : ١٤٧.
(٣) إرشاد الأذهان ١ : ٢٣٨.
(٤) الكافي ٣ : ١٤ ، الحديث ١.
(٥) من لا يحضره الفقيه ١ : ١٠ ، الحديث ٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ١ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1352_maalem-aldin-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
