الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة ، وإن كان ظبياً فعليه شاة ، فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدى فيه ، وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم وهو موضوع عنه في الخطأ والكفّارة على الحرّ في نفسه وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.
فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن الله إليك (١).
أما الرواية الأولى فهي أوسع وأكثر شمولاً لأحكام الصيد في الحجّ دون الرواية الثانية.
الإمام يسأل يحيى :
وطلب المأمون من الإمام الجواد عليهالسلام أن يوجّه سؤالاً إلى يحيى بن أكثم فأجابه الإمام عليهالسلام إلى ذلك والتفت إلى يحيى فقال له :
( أسألك؟ .. ).
فأجابه يحيى بتأدّب :
( ذاك إليك ، جعلت فداك ، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه ، وإلاّ استفدت منك ).
فقدّم له الإمام سؤالاً شبيهاً باللغز وذلك لمصلحة تقتضيها الظروف التي هو فيها ، والتي كان منها إظهار فضله أمام العباسيّين الذين جحدوا فضله وفضل آبائه ،
__________________
١ ـ الإرشاد : ص ٣٦٢.
