أعلام أصحابه.
وعهد الإمام الرضا عليهالسلام إلى شقيقته السيدة الجليلة حكيمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام بأن تقوم برعاية جاريته ، وتلازمها حتى تلد (١) وقامت السيدة حكيمة بما طلب منها الإمام الرضا ، ولما شعرت الجارية بالولادة أمر عليهالسلام شقيقته بأن تحضر مع القابلة لولادتها ، وقام عليهالسلام فوضع مصباحاً في البيت (٢) وظلّ عليهالسلام يرقب الوليد العظيم .. ولم تمض إلاّ لحظات حتى ولدت جاريته علماً من أعلام الفكر والجهاد في الإسلام.
سرور الإمام الرضا :
وغمرت الإمام الرضا عليهالسلام موجات من الأفراح والسرور بوليده المبارك ، وطفق يقول :
( قد وُلِد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم ، قُدست أمّ ولدته ... ) (٣).
والتفت عليهالسلام إلى أصحابه فبشّرهم بمولوده قائلاً :
( إنّ الله قد وهب لي من يرثني ، ويرث آل داود ... ) (٤).
وقد عرفهم بأنه الإمام من بعده .. وقد استقبل الإمام الرضا الوليد العظيم بمزيد من الغبطة؛ لأنه المنتظر للقيادة الروحية والزمنية لهذه الأمة وكان في المجلس
__________________
١ ـ دلائل الإمامة : ص ٢٠٩.
٢ ـ مختصر البحار في أحوال الأئمة ـ لنور الدين ـ مخطوطات مكتبة كاشف الغطاء.
٣ ـ بحار الأنوار : ج ١٢ ، ص ١٠٣.
٤ ـ بحار الأنوار : ج ١٢ ، ص ١٠٤.
