ابن الجهم بقوله :
|
صحون تسافر فيها العيون |
|
وتحسر عن بعد أقطارها |
|
وقبّة ملك كأنّ النجو |
|
م تصغي إليها بأسرارها |
|
فوارة ثأرها في السماء |
|
فليست تقصر عن ثأرها |
|
إذا أوقدت نارها بالعراق |
|
أضاء الحجاز سنا نارها |
|
ترد على المزن ما أنزلت |
|
على الأرض من صوب أقطارها |
|
لها شرفات كأنّ الربيع |
|
كساها الرياض بأنوارها (١) |
وبلغ البذخ والترف في ذلك العصر أنّ كثيراً من أبواب الدور في بغداد كانت من الذهب في حين أنّ الأكثرية الساحقة كانت تشكو الجوع والحرمان.
أثاث البيوت :
وحفلت قصور العباسيين بأنواع الأثاث وأفخرها في العالم ، ويقول المؤرخون : إنّ السيدة زبيدة قد اصطفت بساطاً من الديباج جمع صورة كلّ حيوان من جميع الأجناس ، وصورة كلّ طائر من الذهب ، وأعينها اليواقيت والجواهر يقال إنها أنفقت على صنعه مليون دينار (٢) ، كما اتّخذت الآلة من الذهب المرصّع بالجوهر ، والأبنوس ، والصندل عليها الكلاليب من الذهب الملبّس بالوشي والديباج ، والسمور ، وأنواع الحرير ، كمثل اتّخاذها شمع العنبر ، واصطناعتها الخفّ مرصّعاً بالجوهر واتّخاذها الشاكرية (٣).
أما مجالس البرامكة فكانت مذهلة ، فكان الرشيد إذا حضر مجالس البرامكة
__________________
١ ـ ضحى الإسلام : ج ١ ص ١٢٧.
٢ ـ حضارة الإسلام : ص ٩٥ ، نقلاً عن المستطرف : ص ٩٦.
٣ ـ حضارة الإسلام : ص ٩٥.
