سنة ولادته :
والمشهور بين المؤرّخين أنّ ولادة الإمام أبي جعفر الجواد عليهالسلام كانت في ١٩ من شهر رمضان سنة ١٩٥ هـ (١) ، وقيل : إنّ ولادته كانت في الخامس من رمضان سنة ١٧٥ هـ وهو اشتباه محض فإنّه من المقطوع به أنّه لم يولد في تلك السنة ، وإنّما ولد في سنة ١٩٥ هـ حسبما أجمع عليه الرواة والمؤرّخون.
نقش خاتمه :
أمّا نقش خاتمه فيدلّ على مدى انقطاعه إلى الله ، فقد كتب عليه ( العزّة لله ) (٢) ، لقد آمن بأن العزّة إنما هي لله تعالى وحده خالق الكون وواهب الحياة.
نشأته :
نشأ الإمام محمد الجواد عليهالسلام في بيت النبوة والإمامة ذلك البيت الذي أعزّ الله به المسلمين وقد ترعرع عليهالسلام في ظلاله وهو يتلقّى المثُل العليا من أبيه ، وقد أفاض عليه أشعة من روحه العظيمة ، وقد تولى بذاته تربيته ، فكان يصحبه في حلّه وسفره ، ويطعمه بنفسه ، وقد روى يحيى الصنعاني قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
__________________
١ ـ النجوم الزاهرة : ج ٢ ص ٢٣١ ، الفصول المهمة : ص ٢٥٢ ، الإرشاد : ص ٣٥٦.
٢ ـ دلائل الإمامة : ص ٢٠٩ ، وجاء في مكارم الأخلاق : ص ٩٢ ، عن محمد بن عيسى قال : سمعت الموفق يقول : كنت قدام أبي جعفر الثاني ، وأراني خاتماً في إصبعه ، فقال لي : أتعرف هذا الخاتم؟ فقلت له : نعم أعرف نقشه ، فأمّا صورته فلا ، وكان خاتم فضّه كله ، وحلقته وفصّه فصّ مدوّر وكان عليه مكتوباً ( حسبي الله ) وفوقه وأسفله وردة ، فقلت له : خاتم من هذا؟ فقال : خاتم أبي الحسن ، فقلت له : وكيف صار في يدك؟ قال : لمّا حضرته الوفاة دفعه لي وقال : لا تخرجه من يدك إلاّ إلى عليّ ابني.
