مكارم الأخلاق :
ودعا الإمام الجواد عليهالسلام إلى الاتصاف بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات وكان ممّا أوصى به :
١ ـ قال عليهالسلام : ( من حسن خُلق الرجل كفّ أذاه ، ومن كرمه برّه لمن يهواه ، ومن صبره قلّة شكواه ، ومن نصحه نهيه عمّا لا يرضاه ، ومن رفق الرجل بأخيه ترك توبيخه بحضرة من يكره ، ومن صدق صحبته إسقاطه المؤنة ، ومن علامة محبّته كثرة الموافقة وقلّة المخالفة .. ) (١).
ووضع عليهالسلام بهذه الكلمات الرائعة الأسس لحسن الأخلاق ومكارم الأعمال ، والدعوة إلى قيام الصداقة والصحبة على واقع من الفكر والمرونة.
٢ ـ قال عليهالسلام : ( حسب المرء من كمال المروءة أن لا يلقى أحداً بما يكره .. ومن عقله إنصافه قبول الحقّ إذا بان له .. ).
قضاء حوائج الناس :
وكان ممّا دعا إليه الإمام الجواد عليهالسلام السعي والمبادرة في قضاء حوائج الناس وذلك لما لها من الآثار التي تترتّب عليها والتي منها دوام النعم قال عليهالسلام :
( إنّ لله عباداً يخصّهم بدوام النعم فلا تزال فيهم ما بذلوا لها ، فإذا منعوها نزعها عنهم ، وحوّلها إلى غيرهم .. ) (٢).
وأكّد عليهالسلام ذلك في حديث آخر له قال :
( ما عظمت نِعم الله على أحد إلاّ عظمت إليه حوائج الناس ، فمن لم يحتمل تلك
__________________
١ ـ الاتّحاف بحبّ الأشراف : ص ٧٧ ، الدرّ النظيم : ورقة ٢٢٣.
٢ ـ الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ص ٢٥٨.
