العامّة ، وإظهار معالم الزينة في البلاد ، كما أمر الخطباء بإذاعة فضائل الإمام عليهالسلام والتحدّث عن مآثر أهل البيت عليهمالسلام وأقام في بلاطه مهرجاناً عامّاً حضرته جميع الأوساط الشعبية ، وقد أجلس الإمام إلى جانبه فقام العباس الخطيب فخطب خطبة بليغة ، وختمها بقوله :
|
لابدّ للناس من شمس ومن قمر |
|
فأنت شمس وهذا ذلك القمر (١) |
وتمّت بذلك هذه البيعة التي فرح بها العالم الإسلامي ، وأعلن المسلمون تأييدهم لها فقد أيقنوا أنّها ستحقّق جميع آمالهم ورغباتهم.
مع الإمام الجواد :
ولابدّ لنا من وقفة قصيرة للحديث عن بعض شؤون الإمام الجواد عليهالسلام مع أبيه الإمام الرضا عليهالسلام.
قيامه بشؤون أبيه :
وبالرغم من حداثة سنّ الإمام الجواد عليهالسلام فقد كان هو القائم بشؤون أبيه ورعاية أموره خصوصاً ما كان منها بالمدينة (٢).
ويقول المؤرّخون : إنّه كان يأمر الموالي ، وينهاهم ، ولا يخالفه أحد في ذلك وكان الإمام الرضا عليهالسلام مسروراً بقيام ابنه بمهامه وشؤونه.
رسالة الإمام الرضا إلى الجواد :
وحينما كان الرضا عليهالسلام في خراسان بعث إليه برسالة جاء فيها :
__________________
١ ـ عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ج ٢ ص ١٤٦.
٢ ـ ضياء العالمين : ج ٢ ، من مخطوطات مكتبة الحسينية الشوشترية.
