الأول : « كالذي ينفق ماله رئاء الناس ، ولا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر » .
الثاني : « فَمَثلُهُ كَمَثلِ صَفْوانٍ عَليهِ تُرابُ فَأَصَابَ وابل فتركَهُ صَلداً لَا يَقدِرُونَ عَلىٰ شَيءٍ مِما كَسبوا » .
ومع التمثيل الأول : « كالذي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَاسِ » .
وحينئذٍ يكون حال المنفق حال من يرائي في عمله ليوجه الأنظار إليه ليحمد على ما يفعل ، وبذلك يحبط عمله .
وقد جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه قال :
« إذا كان يوم القيامة نادىٰ منادٍ يسمع أهل الجمع أين الذين كانوا يعبدون الناس ؟ قوموا خذوا أجوركم ممن عملتم له فإني لا أقبل عملاً خالطه شيء من الدنيا وأهلها » .
« وَلَا يؤمنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ » :
وهذه صفة أخرى للمشبه به أي المنفق الذي ينفق بالمنّ والأذىٰ عمله كعمل المرائي الذي لا يؤمن بالله واليوم الآخر . . . إذ لو كان المرائي يؤمن بالله واليوم الآخر لقصد في فعله وجه الله ولأختار الطرق التي بينها سبحانه وأراد من عباده السير عليها .
وقد جاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« من أسدىٰ إلىٰ
مؤمن معروفاً ثم آذاه بالكلام ، أو منّ عليه فقد أبطل الله صدقته ، ثم ضرب فيه مثلاً فقال : كالذي ينفق ماله
