خدمهم وجواريهم فيعطينا صوراً رقيقة لمعاملة حسنة تنسي الخادم ، أنه يخدم في البيت .
فهذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تقول مصادر التاريخ عنه انه كان يشتري الثوبين له ولغلامه قنبر ، ويخيره أولاً بانتقاء أحسنهما .
وفي صورة أخرىٰ من صور العطف نرىٰ الإِمام زين العابدين ( عليه السلام ) في مشهد من المشاهد المألوفة في تلك الأيام تصب الجارية الماء على يده فيقع الأبريق على رأسه أو يده فيشجه ، وقبل أن يلتفت الإِمام إلى الجارية تسارع الجارية والخوف قد أخذ مأخذه منها .
فتقول للإِمام : والكاظمين الغيظ .
فيجيب الإِمام : كظمت غيظي .
وتعقب الجارية قائلة : والعافين عن الناس .
فيقول الإِمام : قد عفوت عنك .
وتطمع الجارية في المسامحة التي تشاهدها من الإِمام فتقول :
« والله يحب المحسنين » :
فيبتسم الإِمام في وجهها قائلاً : أذهبي فأنت حرة لوجه الله .
صلوات الله عليكم يا أهل بيت النبوة ويا معدنَ الخُلق ، والسماحة ، والكرم . بهذه المعاملة الطيبة تعاملون الطبقات الفقيرة كأنهم اخوان لا خدم فلا تشعرونهم بذلة الخدمة ، بل بعزة الإِنسان الذي يتطوع لمساعدة أخيه .
