المال والطعام فقط فهم يحبونه ويحنون إليه .
يقول سبحانه عن هؤلاء :
( إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ) (١) .
والملاحظ على هذه الآيات الكريمة انها مهدت للحديث عن هذه الشخصيات المؤمنة بأن ذكرت جزاءهم في الآخرة وان مكانهم الجنة .
وقد ذكر المفسرون أن هذه الآيات نزلت في آل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، حيث روي عن ابن عباس ان الحسن والحسين ( عليهم السلام ) مرضا فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في اناس معه ، فقالوا : يا ابا الحسن لو نذرت على ولدِك فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما إن عافاهما الله تعالىٰ أن يصوموا ثلاثة أيام فشفيا وما معهم شيء فإستقرض علي ( عليه السلام ) ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة ( عليها السلام ) صاعاً وخبزته خمسة أقراص على عددهم ووضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال :
____________________
(١) سورة الدهر / آية : ٥ ـ ١٢ .
