وهؤلاء جزاؤهم نتيجة انفاقهم لغير وجه الله لأنهم يتربصون الدوائر بالمسلمين أن :
« عَلَيْهِم دَائِرةُ السَّوءِ »
وعليهم تدور الدائرة يبتلون بنفس ما كانوا يدبرونه للمسلمين من سوء وما يعدونه لهم من عقبات
أما القسم الثاني فقد قالت الآية الكريمة عنهم :
« وَمِنَ الأَعرَابِ مَنْ يُؤمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ »
وهؤلاء هم المؤمنون بالله وبما اخبر عنه من يوم القيامة والجزاء وما يترتب على ذلك من غير شك وريب ، وقد أعطت وصفاً دقيقاً عنهم عندما ينفقون فقالت :
« وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ الله وَالرَسُولِ »
ولنقف قليلاً مع الفرد من هؤلاء لنرىٰ كيفية انفاقه وما يقصد من وراء هذا العطاء .
أولاً : عندما ينفق تكون غايته التقرب إلى الله عز وجل ، ويجعل من عمله هذا وسيلة لنيل مرضاته فقط .
ثانياً : انه عندما ينفق يطلب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يدعو له بالخير والبركة ليكون هذا الدعاء أيضاً وسيلة أخرىٰ للتقرب إلى الله والركون إليه .
وهنا تواجه الآية هؤلاء المؤمنين بأن هذا النوع من الإِنفاق ، وبهذه الكيفية مشفوعاً بطلب الدعاء من الرسول تحقق لهم الغاية التي يقصدونها :
