أما الايجاز فقد جاء من خلال قوله تعالى :
« فَبَشِّرهم بعَذَابٍ أليمٍ » .
أما ما هو ذلك العذاب الذي وصفة القرآن بأنه « اليم » ؟ ويأتي الجواب التفصيلي لعرض صورة هذا النوع من العذاب الأليم .
« يَومَ يُحمَىٰ عَلَيهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ » :
وهل يحمىٰ على نفس الأموال الذهب والفضة ، والتي كنزت ، ولم تنفق أم انها تجمع فتكون صفائح ، ويحمىٰ عليها كما جاء ذلك في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
« ما من عبد له مال ، ولا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمىٰ عليها في نار جهنم » (١) .
وعلى كل حال ليس تحقيق ذلك بمهم ، بل المهم هو معرفة المراحل التي تلي هذه العملية بعدما يحمىٰ عليها ، وقد أوضحت الآية ذلك في قوله عز وجل .
« فَتُكوَىٰ بها جِبَاهُهُم وَجُنُوبُهم وَظُهُورُهُم » :
وهي أهم أعضاء البدن وابرزها تكوىٰ بتلك الصفائح ، أو بتلك الكنوز الذهب والفضة المحماة ، وقد جاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تكملة الحديث المتقدم :
« وتكوىٰ بها جبهته ووجهه وظهره وحتىٰ يقضي الله بين عباده
____________________
(١) مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية .
