لوجوب طرح الشاذ الّذي فيه الريب بتثليث النبي صلّى الله عليه وآله لا يستقيم إلاّ أن يكون لإفادة أنه داخل في الشبهات الواردة في كلام النبي ـ صلّى الله عليه وآله وأنه يجب التحرّز عنها والاحتياط فيها ، لأنّ وجوب طرحه ـ حينئذ ـ لأجل دخوله في تلك الشبهات ، وهو لا يكون إلاّ بوجوب الاحتياط فيها ، فإذا ظهر من ذلك أنّ المراد وجوب ترك الشبهات بين الحلال والحرام والاحتياط فيها ، فيثبت المطلوب ، وهو وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية.
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( ودون هذا النبويّ في الظهور النبويّ المرويّ عن أبي عبد الله عليه السلام ) (١).
وهو قوله صلّى الله عليه وآله : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة » إلى قوله : « فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » (٢).
وجه كون دلالة ذلك أدون من دلالة هذا : أنّ هذا مشتمل على بعض القرائن المنتفية في ذلك ، وهي قوله صلّى الله عليه وآله : « نجا من المحرّمات » ، وقوله : « وقع في المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم » ، وهكذا الكلام في مرسلة الصدوق الآتية عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد تقدّم ذكرها (٣) أيضا في الأخبار المتقدّمة ، لكن لا بعنوان كونها مرسلة الصدوق ، بل بعنوان إسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( فقد تكون المضرّة عقابا ) (٤) ، كما في موارد الشكّ في المكلّف به.
__________________
(١) فرائد الأصول ١ : ٣٥٠.
(٢) وسائل الشيعة ١٤ : ١٩٣ ـ ٢ باب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه.
(٣) تقدّم ذكرها في فرائد الأصول ١ : ٣٤٢ ، لكن مع سقوط صدرها.
(٤) فرائد الأصول ١ : ٣٥٠.
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٤ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F954_taqrirat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

