الفرض ، لا مطلقا ، كما أشار إليه المصنف (قدس سره) بقوله : وقد ينقلب النسبة ويحدث الترجيح المشعر بالتقليل.
ثم إن ظاهر كلامه (قدس سره) أن حدوث الترجيح إنما هو يدور مدار انقلاب النسبة ، وأنه مع انقلابه إلى العموم مطلقا يجب الترجيح.
ويتجه على الأول منع الدوران ، إذ قد تكون النسبة بعد التخصيص بحالها ، ومعه يجب تقديم ذلك المخصص على غيره ، وذلك فيما إذا قل أفراده بعد التخصيص بضميمة مورد افتراقه عن باقي المتعارضات إلى مورد التعارض بينه وبينها ـ أيضا ـ على وجه يبعد فيه التخصيص عرفا ، أو يمنع كذلك ، كما إذا انحصرت في منتهى التخصيص.
نعم استلزام انقلاب النسبة إلى العموم مطلقا للزوم التقديم والترجيح متجه ، إذ لو لا الترجيح لزم بقائه بلا مورد.
ثم إنه يتجه عليه (قدس سره) هنا ـ أيضا ـ ما مر سابقا من أن ملاحظة النسبة بين بعض المتعارضات مع بعض بعد العلاج بينه وبين بعض آخر لا معنى له ، وأنه خلاف ما اختاره سابقا ـ أيضا ـ.
والتحقيق ما مر سابقا من أن اللازم إنما هو ملاحظة النسبة بين المتعارضين بعد تصرف في أحدهما بدليل بما كان بينهما قبله ، فمع تقديم أحد المتعارضات بنسبة العموم من وجه على واحد ، فالملحوظ بين ذلك الواحد وبين البواقي من النسبة بعد التخصيص إنما هو ما كان بينهما قبله.
لكن ترجيحه على باقي المتعارضات ـ إذا كانت النسبة بين ما بقي منه وبينها هي العموم مطلقا ـ ليس لملاحظة هذه النسبة الحادثة ، بل إنما هو لأجل أنه لولاه لزم خلوه عن المورد رأسا.
وبالجملة ، مدار الترجيح إنما هو على قلة الأفراد إلى حيث يبعد معها التخصيص بالإضافة إلى باقي المتعارضات عرفا ، أو إلى حيث يمتنع
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٤ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F954_taqrirat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

