( خصائص ومميزات ) . . . لرأى الهول والجهل معاً ووقف على أنواع من التشدد كادت أن تأتي على الأخضر واليابس .
وينبغي على العقلاء كشف أوضار وأخطار هؤلاء الجهلة ، ومن على شاكلتهم من المتاجرين بالخلاف بين المسلمين .
وإن المرء لا يعجب ممن يأخذ بأحد الرأيين ، ولكنه لا ينقضي عجبه ممن يتبع أحد هذين الرأيين ، ثم يجعل ما اتبعه هو الحق الذي يجب المصير اليه ويجعل من اختيار الآخرين للرأي الآخر برهان كونهم مبتدعة يجب مفارقتهم ويجب . . ويجب ! فقل لي بربك أي عالم من علماء الأمة يقر هذا المسلك المتخلف العجيب ! ولطالما اتهم كثير من عباد الله الصالحين بالابتداع وغيره ، وعند المحقاقة تجد الحق معهم والجهل مع غيرهم ، فالى الله المشتكى مما اليه أمر المسلمين .
وقال الممدوح في ص ٤١ :
ولا بأس أن ألفت نظر القارئ الكريم لنوع من رسائل التهويل والتضليل والتعدي على المسلمين ، وما أكثرها .
من هذه الرسائل رسالة باسم ( وقفات مع كتاب للدعاة فقط ) يعيب المؤلف فيها على صاحب كتاب ( للدعاة فقط ) مسائل منها قول الإمام حسن البنا رحمهالله : ( والدعاء إذا قرن بالتوسل الى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء ، وليس من مسائل العقيدة ) . اهـ ص ٢٥ .
وهذا حق لا مرية فيه ، ومنكره منكر للمحسوس ومكابر في الضروريات ، ولأن صاحب الرسالة المذكورة وقف على بعض الرسائل التي ترشح بالتهويل والتضليل وتعميق الخلاف بين المسلمين ، جرى المسكين في فلك هذه الرسائل فأبرق لمن يفتيه وفق مراده ، فأفاده بعضهم بقوله المضحك المبكي ( هو صالح الفوزان ) :
التوسل في الدعاء
بذوات الصالحين أو حقهم أو جاههم يعتبر أمراً مبتدعاً ووسيلةً من وسائل الشرك ، والخلاف فيه يعتبر خلافاً في مسائل العقيدة لا في
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
