ولا فرق بين هذا وقولك : الٓهي أتوسل اليك برحمتك أن تفعل كذا ، إذ معناه أيضاً الٓهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا . انتهى من جلاء العينين ص ٥٧٢ .
وقال الممدوح في ص ٣٧ :
التوسل ليس من مباحث الاعتقاد :
التوسل من موضوعات الفروع ، لأن حقيقته اتخاذ وسيلة أي قربة الى الله تعالى . قال الله عز وجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) .
والتوسل على أنواع ، وأمره يدور بين الجواز والندب والحرمة ، وما كان أمره كذلك فهو من الاحكام الشرعية التي موضوعها علم الفقه .
وإقحام موضوعات الفقه في التوحيد والعقائد خطأ يجب مجانبته ، حتى ينزل كل بحث منزلته .
وهذا الإمام أبو حنيفة يقول : ويكره أن يقول الرجل في دعائه : أسألك بمقعد العز من عرشك . اهـ ( الجامع الصغير للامام محمد ص ٣٩٥ مع النافع الكبير ) فعبر الإمام أبو حنيفة رحمهالله بقوله ( يكره ) فدار الأمر بين الكراهة التنزيهية أو التحريمية ، كما قرره أصحابه في كتاب ( الكراهية ) أو الحظر والاباحة من مصنفاتهم الفقهية .
والسادة الفقهاء يذكرون التوسل في باب الاستسقاء ، وعند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
أما سلك بحث التوسل في العقائد وجعله وسيلة من وسائل الشرك ، فبدعةٌ قد حلت بالمسلمين ، ومسلكٌ قد زرع العداوة بينهم ، ونفخ في بوق الخلاف بين الأخ وأخيه ، والأب وابنه !
ومن قلب النظر في
عشرات الكتب والرسائل التي يصنفها بعض المعاصرين التي تتحدث عن ( منهج أهل السنة والجماعة ) و ( وأصول أهل السنة ) و ( عقيدة الفرقة الناجية ) أو ( العقيدة الصحيحة ) و ( مجمل أصول أهل السنة والجماعة ) و
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
