فبدل أن يقول مثلاً إنهم مخلصون ولكنهم يتخيلون أنهم يتقربون الى الله بالتوسل بالنبي الميت ، فهم مخطئون يرتكبون معصية ! قال إنهم يشركون بالله ويستحقون القتل ! !
وهكذا . . فقد كانت مسألة التوسل والاستشفاع والاستغاثة لمدة ثمانية قرون مسألةً فقهية ، وكان فقهاء المذاهب الأربعة ، والخمسة والستة ، يبحثونها في باب الحج والزيارة وغيرهما ، فيذكرون صورها ، ويفتي مفتيهم بجواز بعض فروعها وحرمة بعضها ، أو التوقف فيه . . حتى جاء عالم حراني نصبه الحاكم الشركسي المصري لمدة قليلة شيخاً للاسلام في الشام ، فأبدع في عمله أيما إبداع ، وقدم للأجيال أكبر خدمة ، فكفر مسلمي عصره والعصور المتقدمة ، لأنهم يتوسلون بنبيهم الميت ! ! !
هل تراجع ابن تيمية أمام القاضي أو في سجنه عن تحريم التوسل ؟ !
المعروف عن ابن تيمية أنه تراجع عن تحريم التوسل ، عندما عقدوا له مجلس علماء لمحاكمة آرائه الشاذة ، ومنها تحريم التوسل بالنبي صلىاللهعليهوآله ! !
وقد اعتمد الذين نسبوا اليه هذا القول على أمرين :
الأول ، ما اعترف به في مصر ، حيث شاع اعتقاده بعدم جواز التوسل والاستشفاع بالنبي صلىاللهعليهوآله فاستنكر المسلمون ذلك ، وعقد القضاة مجلساً للنظر في قوله . .
قال السقاف في كتابه ( البشارة والاتحاف بما بين ابن تيمية والألباني في العقيدة من الاختلاف )
١٣ ـ فصل : أما مسألة التوسل فقد اختلف آراء دعاة السلفية فيه بشكل ملحوظ مع أن الموجودين في الساحة منهم اليوم يقولون بأن هذه المسألة من مسائل العقائد وليست كذلك قطعاً .
أما ابن تيمية فقد
أنكر في كتابه ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) التوسل ـ ومرادنا التوسل بالذوات ـ ثم رجع عن ذلك كما نقل تلميذه ابن كثير في البداية
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
