وخوف العذاب ظاهره المتبادر .
وإن كان المراد بهم أعم من ذلك حتى يشمل من كانوا يعبدونه من مردة الشياطين وفسقة الانسان كفرعون ونمرود وغيرهما ، كان المراد بابتغائهم الوسيلة اليه تعالى ما ذكر من خضوعهم وسجودهم وتسبيحهم التكويني ( ! )
وكذا المراد من رجائهم وخوفهم لذواتهم . انتهى .
ثم ذكر صاحب الميزان رحمهالله وجوهاً أخرى في رجوع الضمائر ولم يتبن منها شيئاً !
تفسير السنيين للآيتين الكريمتين
قال المحدثون والمفسرون السنيون إن المقصود ب ( أُولَٰئِكَ ) في الآية ، المعبودون المزعومون من دون الله الذين يؤلههم بعض الناس ، فالمعبودون مؤمنون يعبدون الله تعالى ويبتغون اليه الوسيلة . . . وعابدوهم مشركون .
ورووا عن ابن مسعود وابن عباس أن هؤلاء المعبودين من مؤمني الجن ، أو الملائكة ، أو أنهم المسيح وعزير والشمس والقمر !
قال البخاري في صحيحه : ٥ / ٢٢٧ :
عن أبي معمر عن عبد الله ( ابن مسعود ) : الى ربهم الوسيلة ، قال : كان ناس من الانس يعبدون ناسا من الجن ، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم . زاد الاشجعي : عن سفيان عن الأعمش : قل ادعوا الذين زعمتم .
باب أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة . . الآية :
عن أبي معمر عن عبد الله رضياللهعنه في هذه الآية : الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ، قال : ناس من الجن يعبدون ، فأسلموا .
ورواه مسلم : ٨ / ٢٤٤ ، عن عبد الله أيضاً ، وفيه قال : كان نفرٌ من الإنس يعبدون نفراً من الجن ، فأسلم النفر من الجن ، واستمسك الإنس بعبادتهم فنزلت : أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة .
ورواه الحاكم بنحوه : ٢ / ٣٦٢ ، عن عبد الله أيضاً .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
