ائتوا ابراهيم . . . ائتوا موسى . . . ائتوا عيسى . . . ائتوا محمداً عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني فأنطلق حتى أستأذن . . . الخ .
ونحوه بتفاوت في : ٧ / ٢٠٣ ، و : ٨ / ١٧٢ و ١٨٣ ، وروته عامة مصادرهم .
٤ ـ ما ورد عندهم من الدعاء للنبي صلىاللهعليهوآله بالوسيلة
قال البخاري في صحيحه : ١ / ١٥٢ :
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته . . حلَّت له شفاعتي يوم القيامة .
ورواه البخاري في : ٥ / ٢٢٨ ، وابن ماجة : ١ / ٢٣٩ ، وأبو داود : ١ / ١٢٩ ، والنسائي : ٢ / ٢٧ ، والترمذي : ١ / ١٣٦ ، والبيهقي في السنن : ١ / ٤١٠ ، والهيثمي في الزوائد : ١ / ٣٣٣ و : ١٠ / ١١٢ ، وفي كنز العمال : ٢ / ٨٠ و : ٧ / ٦٩٨ و ٧٠٣ . . . وغيرها .
هذه هي صيغة البخاري ، التي لم يرو في صحيحه غيرها ، وهي تريد الايحاء بأن الدعاء بالوسيلة دعاءٌ مستقل يستحب أن يدعو به المسلمون عند سماع الأذان ، ولا علاقة لها بصيغة الصلاة على النبي ، ولا علاقة لها بآله ! !
وقد تبع البخاري محدثون آخرون كما رأيت ، ثم تبعهم الفقهاء فأفتوا بهذا الدعاء فصار سنةً للسنيين في عملهم ومساجدهم !
ولكن وردت لهذا الدعاء صيغةٌ أخرى صحيحةٌ عندهم أيضاً ، تقول إن هذا الدعاء جزءٌ من صيغة الصلاة على النبي التي علمها للمسلمين ، وأمرهم أن يصلوا على آله معه ، وأن يختموها بالدعاء له بالوسيلة ! !
وفي بعضها أن الدعاء بالوسيلة مقدمةٌ للصلاة عليه وآله !
فلماذا صار دعاء الوسيلة عندهم دعاءً مستقلاً للرسول وحده ، بدون آله ! !
السبب عندهم : أن
الصلاة على آل النبي معه والدعاء لهم معه ، أمرٌ ثقيلٌ على
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
