ما ورد في مصادرهم من تشويش على الأحاديث المتقدمة
وفي مقابل رواية عائشة عن شهادة النبي صلىاللهعليهوآله في حق علي عليهالسلام نلاحظ وجود رواية أكثرت من نقلها المصادر السنية ، تصف عبد الله بن مسعود بأنه أقرب الناس أو من أقربهم وسيلة الى الله !
ولكنها والحمد لله ليست رواية عن النبي صلىاللهعليهوآله ، بل عن حذيفة ! !
وحتى لو صحت عن حذيفة وفسرناها بأي تفسير ، فهي لا ترقى الى معارضة حديث عائشة وغيرها في علي عليهالسلام .
وإذا أحسنا الظن بهذه الرواية فهي تدل على أن مصطلح ( الأقرب وسيلة الى الله تعالى ) كان معروفاً بين المسلمين من عصر الرسول صلىاللهعليهوآله ، وأن حذيفة أو واضع الحديث على لسانه ، أراد أن يمدح به عبد الله بن مسعود .
وإن أسأنا الظن بها قلنا إنها محاولةٌ للتعتيم على الحديث النبوي البليغ في علي عليهالسلام ، وإعطاء هذه الصفة لعبد الله بن مسعود ! وطالما فعلوا ذلك !
روى أحمد في مسنده : ٥ / ٣٩٤ :
عن شقيق قال كنت قاعداً مع حذيفة فأقبل عبد الله بن مسعود ، فقال حذيفة : إن أشبه الناس هدياً ودلاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يخرج من بيته حتى يرجع ، فلا أدري ما يصنع في أهله كعبد الله بن مسعود . والله لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلةً يوم القيامة .
وروى نحوه الحاكم في : ٢ / ٣١٢ ، ورواه في : ٣ / ٣١٥ ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى .
ومن الملفت في الموضوع أن الراوي نفى العبارة التي فيها الوسيلة من النص وقال إنه لم يسمعها من عبد الرحمن بن يزيد !
وأن عبد الله بن مسعود كان قصيراً صغير الجثة جداً ! ! فكيف يكون شبيهاً سمتاً ودلاً بالنبي صلىاللهعليهوآله .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
